برلمان

97 نائبا يربطون مناقشة الموازنة بالتراجع عن رفع الأسعار

الاثنين ٤\١٢\٢٠١٧

عين نيوز – رصد/

رفع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة جلسة مجلس النواب امس الاحد في أعقاب حالة من الفوضى التي سادت الجلسة بعد ملاسنات ومشادات نيابية احتجاجاً على القرارات المتعلقة برفع أسعار الكهرباء والكاز.

ولم يتمكن المجلس من استكمال جلستة المسائية نتيجة  توجية نواب انتقادات حادة  للحكومة وسياساتها الاقتصادية تخللها فوضى نيابية حول قضية رفع الأسعار،ما دفع بالطراونة لرفعها بعد نحو ربع ساعة من انعقادها .

واعترض عدد من النواب على مداخلة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي التي شرح فيها آلية تعديل اسعار المشتقات النفطية وتعرفة الكهرباء، كما قاطعوا رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة المالية أحمد الصفدي.

وهاجم نواب الحكومة على قرارات رفع أسعار الكهرباء والمحروقات وتوجهاتها الإقتصادية بما فيها اطلاق موقع «دعمك» المخصص لتعبئة طلبات الدعم  قبل اقرار الموازنة من قبل مجلس الامة متسائلين عن «التشاركية»  بين السلطتين التشريعيه والتنفيذية ومنوهين الى ان الحكومة غير آبهة بهم .

 وقرر الطراونة بعد تصويت المجلس على تخصيص الجلسة المقبلة مناقشة عامة لموضوع الأسعار.

وبالرغم من رد رئيس الوزراء وتوضيحه إلا أن النواب يرفضون مناقشات الموازنة على خلفية تجاهل الحكومة للمجلس سيما في اعقاب توقيع 97 نائبا يطالبون فيها  بربط مناقشة «الموازنة» بتراجع الحكومة عن رفع أسعار الكهرباء والكاز وفي حال صمد النواب الموقعين على المذكرة فان بوادر ازمة حول «الموازنة» ستنشب بين المجلس والحكومة.

 المذكرة التي في حال تسليمها رسميا لرئيس مجلس النواب تعني ان النواب يرفضون مناقشة مشروع قانون الموازنه للسنة المالية 2018 حتى تتراجع الحكومه عن زيادة اسعار الكهرباء والكاز ورفع الدعم عن الخبز.

وجاء في المذكرة التي تبناها النائب نبيل غيشان « نحن الموقعين ادناه نربط موقفنا بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، بتراجع الحكومة عن قراراتها التعسفية برفع دعم الخبز واسعار الكهرباء والكاز، لأن مثل هذه القرارات تشكل استفزازاً للاردنيين وممثليهم في مجلس النواب».

النائب نبيل غيشان احد ابرز القائمين على المذكرة  اوضح  في منشور له بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بالقول «اليوم ( أمس) حضرت اجتماع لجنة الطاقة مع وزير الطاقة وفريقه الاقتصادي لمناقشة رفع أسعار المحروقات ورفع تعرفة الكهرباء، الجلسة كانت محتدة وبناء على ما طرح من قبل الحكومة، قدمت اقتراحا لزملائي النواب لربط مناقشة مشروع الموازنة بسحب قرارات الحكومة بخصوص رفع أسعار الكهرباء والمحروقات ورفع الدعم عن الخبز وقد جمعنا الى الان 97 توقيعاً».

واضاف غيشان  «عندما تتراجع الحكومة عن قراراتها المجحفة سنعود لمناقشة الموازنة ولا بديل عن ذلك».

وقبل رفع الجلسة اكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي «انه في حال انخفضت اسعار النفط دون «مستوى التعادل» فان ذلك سينعكس هبوطا على اسعار الكهرباء، معرباً عن اعتذاره عن ما ورد على لسان الناطق الاعلامي باسم هيئة الطاقة، واصفا تصريحه بـ»غير الدقيق».

وتابع : لأن ما يُطبق على أسعار المشتقات النفطية يطبق على أسعار الكهرباء، فنحن نحسب المعدلات على تعرفة الكهرباء كل 3 شهور وقد كانت بحدود 59 دولاراً أما الشهر الماضي فقد وصلت إلى 55.1 دولاراً.

وأضاف الملقي « أؤكد أنه في حال انخفضت أسعار النفط سيتم تلازمها مع أسعار الكهرباء».

ورداً على مداخلات نيابية قال الملقي  إن قرار تعديل الأسعار لم يُتخذ بليلة وموضوع تسعيرة المشتقات النفطية مستقرة منذ 8 / 3 / 2010 ويطبق منذ شهر 11 / 2011 بعد أن اوقف العمل به.

وحول الحديث عن اقدام الحكومة على رفع الكاز برغم أننا على أبواب فصل الشتاء علق الرئيس « مع اقراري بموضوع الكاز انه مهم للطبقات الفقيرة وقد نجد آلية للتعامل مع الموضوع في المستقبل، لكن اذا كان هنالك تفاوت في السعر سيؤدي الى خسارة كبيرة على الاقتصاد الوطني».

واضاف رئيس الوزراء ان الحكومة ملتزمة بما التزمت به الحكومة السابقة فيما يتعلق بتسعير المشتقات النفطية وذلك منذ تشرين الثاني 2012، وستقوم الحكومة بتقديم الدعم لمستحقيه في حال تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار، مؤكدا حرص الحكومة على وضع مجلس النواب في صورة الأمور كافة المتعلقة بتوجيه دعم السلع الى المواطن مباشرةً.

 وقبل انعقاد جلسة النواب المسائية شهدت اروقة المجلس اجتماعا طارئا عقدتة لجنة الطاقة النيابية تم فيه بحث قرارات الحكومة المتعلقة برفع سعر التعرفة الكهربائية 4 فلسات للكيلوواط في الساعة، بالإضافة إلى رفع أسعار المشتقات النفطية.

وأعرب النواب، في الاجتماع الذي حضره عدد كبير من النواب ووزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن فاروق الحياري ومدير عام شركة الكهرباء الوطنية عبد الفتاح الدرادكة، عن رفضهم الشديد لهذه القرارت نظراً لانعكاساتها السلبية على معيشة المواطنين.

وقال زيادين ان قطاع الطاقة هام جداً ويشكل عصب الحياة، ما يتطلب النهوض به من خلال عمل تشاركي واستراتيجيات حصيفة بعيدة عن جيب المواطن، داعيا الى ضرورة ترجمة الرؤى الملكية السامية بـ»حماية الطبقتين الوسطى والفقيرة».

 وانتقد النواب «غياب وزير المالية عمر ملحس عن الاجتماع الهام، والذي يمس حياة المواطن بشكل مباشر على الرغم من توجيه دعوة مسبقة له»، قائلين إن هذا الامر يتنافى مع مبدأ التشاركية ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

 وقال النواب ان اتخاذ هذه القرارت في هذا الوقت الحرج يشكل استفزازاً لمجلس النواب والمواطنين، داعين الى تأجيل هذه القرارات كونها ستؤثر على الامن المجتمعي وتزيد من معاناة المواطنين.

كما دعوا الحكومة الى اطلاعهم على آلية تسعير المشتقات النفطية، وضرورة إنشاء «صندوق التحوط» لمعالجة الفروقات بما يعوض الارتفاعات كي لا يشعر المواطن بها.

 ووجه النواب العديد من الاستفسارات والاسئلة المتعلقة بالتسعيرة النفطية والمخزون الاستراتيجي وفرض الضرائب، مستهجنين عدم انخفاض اسعار السلع والخدمات في حال انخفاض السعر العالمي، مؤكدين ضرورة وجود توعية اعلامية لطرفي المعادلة بهذا الشأن.

 من جهته، اكد الخرابشة استعداد الحكومة للتشارك مع اللجنة واطلاعها على التفاصيل المتعلقة بآلية تسعير المشتقات النفطية.

بدوره، استعرض الحياري مبررات اتخاذ القرار، قائلاً ان معدل أسعار نفط خام برنت سجل ارتفاعاً ملحوظاً متجاوزا المعدل التأشيري الوارد في آلية تفعيل بند فرق أسعار الوقود في التعرفة الكهربائية.

من جانبه، عرض الدرادكة الظروف التي تمر بها «الكهرباء الوطنية» والضغوطات والخسائر التي تعرضت لها والفرق بين المشتريات والمبيعات فضلاً عن الاستهلاكات والاشتراكات والنظام الكهربائي، مشيراً الى ان اسعار النفط ارتفعت اخر ثلاثة شهور من 55 دولارا اميركيا الى 59 دولارا ما دفعنا لرفع  4 فلسات على الكيلو واط.

  وفي الاثناء كان نواب يوقعون على مذكرة ( وصل عدد الموقعين عليها الى 97 نائبا )تطالب بربط مناقشة «الموازنة» بتراجع الحكومة عن رفع أسعار الكهرباء والكاز .

وسط هذة الاجواء سارع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الى الاتصال برئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بغرض الاحاطة بالاجواء النيابية ونقل موقف ومطالب الكتل النيابية حيال قرار رفع أسعار الكهرباء بحسب الخبر الذي وزعه المكتب الاعلامي في المجلس على وسائل الإعلام .

وجاء في الخبر ان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة نقل لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في اتصال هاتفي ظهر امس الأحد موقف ومطالب الكتل النيابية حيال قرار رفع أسعار الكهرباء وان الطراونة اكد أهمية مبادرة الحكومة لتوضيح آلية احتساب تسعيرة فاتورة الكهرباء وأن تبقى وفق ما كان مقرراً مرهونة بأسعار المحروقات.

وبادر رئيس الوزراء خلال الاتصال بالتوضيح بأن أسعار الكهرباء مرتبطة بأسعار المحروقات رفعاً وانخفاضاً، وأن الحكومة ملتزمة بإعلان الأسعار العالمية وارتباطها بالأسعار المحلية بشفافية من خلال لجنة التسعير المعنية.

  وفي مستهل انعقاد الجلسة المسائية تلا  النائب يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين النيابية  بيانا استنكرت فيه اللجنة قرارا  للرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم اتخاذه ويتمثل بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى مدينة القدس المحتلة معتبرا انه  سيزيد من تأجيج الصراع في المنطقة وتنامي الارهاب والتطرف.

واكد السعود  أن مجلس النواب ولجنة فلسطين سيواصلان تحمل مسؤولية واداء الامانة وسيتصديان لكل المحاولات المدانة والمرفوضة التي تقوم بها سلطات الاحتلال بغطاء اميركي ممنهج في القدس المحتلة .

واشار الى ان ما يحدث من صرعات تأتي في سياق خدمة المشروع الصهيوني الأميركي الهادف الى طمس الهوية الفلسطينية وتهويدها سيما في مدينة القدس الشريف. وثمن النائب محمد العياصرة جهود جلالة الملك في الافراج عن المواطن الأردني حسان العياصرة وعودته لارض الوطن، الذي اعتقل  في سجن صنعاء (8) اعوام في اليمن.

الدستور- مصطفى الريالات

أضف تعليقك