عربي ودولي

تقارير أمريكية: مستشار الأمن القومي السابق عرض “بيع” غولن لتركيا

الاثنين ١٣\١١\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

فتحت السلطات الأمريكية تحقيقاً لمعرفة ما إذا كان مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأمريكي، مايكل فلين، قد ناقش صفقة لتسليم الداعية فتح الله غولن إلى تركيا مقابل الحصول على ملايين الدولارات، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أمريكية مساء أمس الجمعة.

أروغان يقترح مبادلة غولن بالقس الأميركي الموقوف في تركيا

ويحقق المدعي الخاص، روبرت مولر، في اجتماع أجراه فلين مع مسؤولين أتراك كبار بعد أسابيع من فوز دونالد ترامب في السباق الرئاسي في 2016، بحسب ما أفادت تقارير لشبكة “إن بي سي” الإخبارية وصحيفة “وول ستريت جورنال”. وتشير معلومات هذه التقارير إلى أن المجتمعين ناقشوا تسديداً سرياً لمبلغ 15 مليون دولار إذا قام فلين، بعد توليه منصبه، بترتيب عملية ترحيل غولن، الخصم اللدود للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومساعدة رجل الأعمال التركي الإيراني رضا زراب، المرتبط بأردوغان، على الخروج من السجن.

وأوردت شبكة “إن بي سي” وصحيفة “وول ستريت جورنال” معلومات نقلتاها عن عدد من الأشخاص المطلعين على التحقيق الذي يجريه مولر، الذي يتولى كذلك التحقيق في تواطؤ محتمل بين الفريق الانتخابي لدونالد ترامب وروسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكي العام الماضي. وبحسب تلك المصادر، فقد استجوب مولر مؤخراً شهوداً على الاجتماع الذي أجري في ديسمبر/ كانون الأول 2016 بين مسؤولين أتراك وفلين في حانة “21 كلوب” الفخمة في نيويورك.

وأوردت الصحيفة الأمريكية أنه “كان سيتم بموجب العرض المفترض دفع مبلغ 15 مليون دولار إلى فلين ونجله مايكل فلين الابن لقاء تسليم فتح الله غولن إلى الحكومة التركية، بحسب أشخاص مطلعين على المحادثات التي أجراها فلين مع ممثلي الجانب التركي”.

وقالت الصحيفة إنه لم يتضح إلى أي مدى كان الاقتراح سارياً. كما أوردت أنه لا توجد هناك أي إشارة على دفع أي مبلغ. وتطرق النقاش إلى تفاصيل حول كيفية نقل غولن، الداعية الإسلامي المقيم في بنسلفانيا والذي يتبعه أتراك كثر، سراً بواسطة طائرة خاصة إلى سجن جزيرة إمرالي التركية.

وأوردت “إن بي سي” أن المسؤولين الأتراك طلبوا من فلين أيضاً ترتيب خروج زراب، الذي أوقف في ميامي في مارس/ آذار 2016 بتهم مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأمريكية، ويواجه عقوبة بالحبس تصل إلى 30 عاماً إذا ما أدين بتهم خرق العقوبات وتبييض الأموال.

من جهتهم، نفى محامو فلين صحة التقارير الصحفية، مؤكدين أنها معلومات “خاطئة”. وقال المحامون في بيان إن هذه الاتهامات “التي تتراوح من الخطف إلى الفساد” تمثل “قدحاً” و”تلحق ضرراً” بموكلهم الذي ينفي أن يكون قد ارتكب أي سوء.

يشار إلى أن مولر، الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، يحقق في أنشطة فلين بصفته كبير مستشاري الأمن القومي لترامب. وتشمل تلك الأنشطة التواصل مراراً مع السفير الروسي في واشنطن حينها، سيرغي كيسلياك، وموافقته المفترضة على تلقي مبالغ مالية قبل الانتخاب وبعده من أجل الضغط لمصلحة تركيا.

وفلين جنرال متقاعد تولى سابقاً رئاسة الاستخبارات العسكرية الأمريكية وأصبح مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي بعد تولي ترامب مهام الرئاسة في 20 يناير/ كانون الثاني. لكنه اضطر للاستقالة بعدها بثلاثة أسابيع على خلفية تواصله مع مسؤولين روس. ونفى فلين قيامه بأي عمل خاطئ وقتها. ولم يشأ محاميه الجمعة الإدلاء بأي تعليق.

 (د ب أ، أ ف ب)

أضف تعليقك