عين الشارع

أضرحة شهداء الجيش الأردني في فلسطين.. طُهر وزمازم وزنابق حدائقها الدم الأرجوان

الأربعاء ٢٥\١٠\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

على جناحَيْنِ: من فُصْحى، ومن دينِ

أقَمْتَ مَجْدَكَ يا  جَيْشَ الميامينِ

فباركَ اللهُ في روحٍ تَنامُ عـلى

 اقْرأ .. وتَصْحو على أنفاسِ  ياسين

إذا.. هذا صباح الجيش العربي الاردني العظيم، القادم من وهج الخيل وصهيل النصر، ومن اول قطرة دم من دماء شهدائه، وهي تعطر اسوار القدس، وتعانق شهداء الفتح، وترفرف بجناحي فراس العجلوني، وتقر عيونها بفروسية منصور كريشان، وتستشعر معاني التضحية الجعفرية في بهاء خضر شكري ابودرويش، واشراقة الدم الاردني فوق ثرى الجولان في صورة الشهيد الملازم الاول فريد الشيشاني، والعناد العظيم في نخوة المقدم البطل صالح شويعر، وزغاريد الرصاص في بارودة قائد لواء الله  اللواء 40  اللواء الركن خالد هجهوج المجالي، وهو الجيش الذي قاتل العدو في باب الواد واللطرون والشيخ جراح وعلى اسوار مدننا الخالدة في فلسطين، عندما مزجت كتائبه والويته المظفرة الرصاص والصبر والكبرياء.

نعم..رصاص جيشنا الذي جرب العدو عنفه في زمن النصر او الشهادة ..لأن الموت في شريعة الجيش، أهون من ذل الهزيمة، فكان حداء الرجال:  هبت النيران والبارود غنى ، لتشرق كواكب الشهادة في بهاء الدم الارجوان الذي روى الارض..زمازم..في عناد الجيش العظيم وقوائم الاحياء عند ربهم .. محمد الحنيطي وهارون بن جازي وهملان ابوهلالة ومحمد هويمل الزبن ومحمد سالم الرقاد ورضوان محمد المومني وسعد الشرمان والطيار المقاتل موفق السلطي وعلي احمد الشبول والمرشح عارف الشخشير ومحمود الحكوم العبيدات ومصلح حسن اليماني وزعل موسى الطراونة وسند ناصر سليمان الهقيش.. وزغاريد الاردنيات تملأ الفضاء وهن يرقبن مواكب النصر، واعراس الشهداء، وقد اصبح الجيش العظيم اهزوجة وطن في مواسم الفرح:  هلا بـ خالد .. هلا بـ صلاح الدين .. هلا بجيشنا قاهر اعادينا.. وعدونا هو  اسرائيل  الى آخر الدم والزمان.

أبوك نايم عند أهله!

فوق طهر الثرى الفلسطيني، تمتزج أرواح شهداء قواتنا المسلحة الباسلة من أبناء الجيش العربي الاردني، وتختصر المسافات معلنة الجهاد وهي تعانق الارض على ضفتي الاردن مسرى دمنا ودروبنا الى القدس الشريف، عندما شقوا طريقهم نحو النصر او الشهادة، وقد  انتخوا  لمحاربة العدو الصهيوني في باب الواد واللطرون والمغاربة والشيخ جراح وقلقيلية وجنين واليامون ونابلس وفي كافة مناطق فلسطين.

نتصفح بطولات أحد فرسان القوات المسلحة الاردنية الشهيد المقدم صالح شويعر، حيث كانت الساعة تشير إلى نحو الثانية ظهرا يوم (7) حزيران من العام 1967 وهو اليوم الثالث لحرب الايام الستة.. كانت منطقة وادي التفاح غرب مدينة نابلس عاصمة جبل النار، تشرق بفروسية قعقعة سلاح كتيبة الدبابات الثانية بقيادة المقدم صالح الشويعر.. كانوا مقبلين غير مدبرين، يتسابقون نحو الشهادة وصدى هدير دباباتهم ومدافعهم يعطر المكان والزمان وهم يذودون عن الارض، وينتشون بدعاء الامهات يقطع المسافات من القرى الاردنية وعبر الاودية نحوهم:  يا ابني.. الله معك .. وعندما يسأل أبناء جنود الجيش العربي أمهاتهم عن سبب غياب آبائهم فترات طويلة دون ان يعلم الاطفال ان الاباء قد نالوا شرف الشهادة ودفنوا في الارض الطيبة في فلسطين، كان جواب الأمهات الصابرات ملامسا للوجدان العربي: أبوك نايم عند إهله في فلسطين.

شهادة حية

نفتح اليوم دفتر الخالدين عند ربهم، ونتمعن تفاصيل البطولة لمعركة وادي التفاح، وفيها قصة بطولة يرويها احد جنود الجيش العربي الذين كان لهم شرف الجهاد والمشاركة فيها، وهو الوكيل المتقاعد عبدالله ناصر ابوسحينة الهقيش بني صخر من قرية ام الرصاص حيث يقول: إنها قصة رائعة كتبت بالدم وكان الاستبسال.. وكان الصمود أسطوريا، دبابة واحدة يقودها بطل من ابناء القوات المسلحة الاردنية الباسلة، قائد كتيبة الدبابات الثانية الشهيد المقدم صالح عبدالله شويعر، الضابط المتميز في الجيش العربي الأردني، الذي أطلق عليه النابلسيون اسم الشهيد أبوهاشم، حيث جاءت هذه التسمية من عبق التضحيات لهذا الجيش الهاشمي الابي، رغم ان كنية الشهيد شويعر هي  أبوعلي ، وهو أب لثلاثة أطفال: علي وناصر وفايز، حيث وقف المقدم شويعر قبل الالتحام المباشر مع قطعان العدو وقال:  العدو امامنا وثأرنا مخبوء منذ عام 1948 ودم شهدائنا امانة في اعناقنا، وعيب علينا ان لم ننتقم لدمنا، من يريد ان ينسحب فهو مثل النساء تحرم عليه الشمغ حمرا هدايبها.. ومن يريد الشهادة فليمض خلفي..لا اله الا الله، محمد رسول الله.. الله أكبر .

ويضيف الهقيش: بدأت المعركة واستمرت ثلاث ساعات.. كان جيش الاحتلال الصهيوني قد دخل مدينة نابلس في الساعة الثانية عشرة بلواء مدرع من بوابة نابلس الشرقية عن طريق وادي الباذان قادما من مدينة بيسان، وكان من المقرر أن يلتقي بلواء مدرع آخر يدخل نابلس من بوابتها الغربية، وكانت المدرعات قد خرجت من بلدة الخضيرة. معركة وادي التفاح قادها شويعر بحنكته وشجاعته ومعه الشهداء الابرار سليمان عطية الشخانبة وصياح فياض الفقراء وراشد موسى نمر العظامات، الذين صمدوا في مواجهة الجيش الاسرائيلي الغازي لمدينة نابلس فصدوه ولم يقدر على اجتيازهم الا بعد ان استعان بسلاح جوي.

ويقول الهقيش: لم تتمكن المدرعات الغازية بمساعدة الطيران من الدخول الى المدينة إلا عند الساعة السابعة مساء، وهي لحظة استشهاد المقدم شويعر الذي كان فارسا لم أر في فروسيته أحدا، وقد قضى على أعداد كبيرة من جنود العدو حتى نفذت من دبابته الذخيرة، ليتجه بتلاحم مباشر مع دبابات العدو يمضي نحوهم غير آبه بنيرانهم وأخذ يصدم دبابتهم واحدة تلو الاخرى وتمكن من إعطاب ثلاث دبابات لهم عن طريق الصدم القوي المباشر فقط الى أن نال الشهادة بإذن الله تعالى.

نابلس تحتفي بعريس الشهادة

وكان الراحل حافظ داوود طوقان رئيس بلدية نابلس الاسبق قد تحدث عن البطل شويعر حيث قال: في أبشع صباح، وكان صبيحة يوم الخميس الثامن من حزيران وعند الساعة السابعة، وصلت إحدى سيارات الاطفاء التابعة لبلدية نابلس بلونها الأحمر وقد رفع عليها علم أبيض، فاتجهت نحوها مسرعا لأرى زميلين من أعضاء المجلس البلدي بداخلها، ولتأخذنا إلى دار البلدية وسط المدينة.. رأيت ما لم أكن أتوقع أن أراه في حياتي: رأيت جنودا وضباطا وسيارات جيب تنبعث منها أصوات أجهزة الاتصال ومدرعات منتشرة أمام مداخل البلدة القديمة وعلى مفارق الشوارع، رأينا المجندات اليهوديات.. دخلنا دار البلدية واتجهنا نحو قاعة الاجتماعات، كان رئيس البلدية المرحوم حمدي كنعان موجودا ومعه عدد من أعضاء المجلس البلدي وأخبرنا أن الضابط الصهيوني الذي احتل المدينة في طريقه إلينا، وبالفعل دخل علينا، ودون اتفاق مسبق، لم ينهض أي واحد منا من مقعده ولم يصافحه أحد منا.. شعر هو بذلك، وحاول أن يكون لطيفا ومهذبا، وقال باللغة العبرية ما ترجم إلى العربية على الفور: وقع ما وقع وعليكم أن تتعاملوا مع هذا الواقع الجديد خدمة للمدينة والسكان، أطلب نقل الموتى ودفنهم حالا وأكثريتهم عند مداخل المدينة غربا وشرقا وإعادة التيار الكهربائي حتى تتمكن مضخات الماء من العمل، استدعوا كبار الموظفين وجميع المهندسين والفنيين وقسم الصحة وسأعطيهم التصاريح اللازمة.. ثم رأيناه يوجه كلامه إلينا ويقول: أريد أن أقول لكم شيئا لا علاقة لكم به، يوم أمس غرب المدينة وعند الظهر تعرضت قواتنا لمقاومة غير عادية، مدرعة للجيش الأردني تصدت لنا وقاتلت بشراسة، وفي النهاية تمكنا منها ودمرناها وقتل قائدها، وقد احترمه جنودنا فأعدوا له قبرا دفن فيه بعد أن أدى جنودنا له التحية العسكرية.

موقع الضريح وشهداء المعركة

يضيف طوقان: هذا الكلام شد من أزرنا ورفع من معنوياتنا المحطمة، فطلبنا زيارة الموقع وقد تم ذلك.. وصلنا موقع الضريح وقرأنا الفاتحة ووضعنا من حوله بعض الأحجار لتحديد مكانه، وبعد ذلك تم بناء ضريح من الاسمنت على عجل، وبعد أن وضع أحد مهندسي البلدية، وهو ماهر الحنبلي، تصميما لاقامة نصب تذكاري في الموقع وبدأنا بالعمل، أخطر الحاكم العسكري البلدية أن وزير الحرب موشيه ديان يرفض ذلك، حيث توقف العمل بأمر عسكري احتلالي.

ويضيف: حينما كنت أشغل منصب رئيس بلدية نابلس لاحظت أن الضريح بدأ يتآكل وأصبح في وضع لا يليق بمقام الشهداء، فقررت أن نقيم ضريحا باستبدال الاسمنت بالحجر ووضع أسماء الشهداء بشكل بارز، وكان ذلك بالذكرى العشرين في شهر حزيران من العام 1987، وأرى أن من واجبي أن أذكر أن مشيد الضريح رفض أن يتقاضى فلسا واحدا وقال  ثوابي عند الله والشرف الذي نلته من القيام بهذا العمل أكبر من مال الدنيا بأسرها . وقد كتب على شاهد القبر  الفاتحة للراقد في هذا الضريح المقدم صالح عبد الله شويعر (أبو علي) بطل معركة المدرعات التي وقعت في وادي التفاح بنابلس يوم الأربعاء 7 / 6 / 1967 رحمه الله .وتم نقش أسماء رفاق الشهيد البطل شويعر في معركة الدبابات على ضريحه، وهم الشهداء: ملازم أول سليمان عطية سليم الشخانبة، رقيب أول صياح فياض عواد الفقراء، جندي أول راشد موسى نمر العظامات.

شهداء الجيش في اليامون

اذا.. نشرق بين اضرحة الاحياء عند ربهم من شهداء الجيش العربي الاردني فوق الثرى الفلسطيني العربية، ونتوقف عند مقبرة اليامون وهي تضم رفات ثمانية شهداء من الجيش الأردني هم سرية المدفعية السادسة سقطوا في معركة الدفاع عن فلسطين في حرب العام 1967 مع شهداء فلسطينيين، حيث تشر المعلومات انهم كانوا تسعة جنود من سلاح المدفعية الأردني يقصفون  مجدو  عندما باغتهم الإسرائيليون من الخلف ورشوهم عن قرب، وتأكدوا أنهم موتى بلا حراك، وقد هرع الأهالي ووجدوا أن جسد أحدهم لا يزال ساخنا برغم أن أكثر من عشر رصاصات قد اخترقت جسده، نقلوه وأسعفوه لمدة شهر ثم عاد إلى الأردن، وكان هذا البطل هو عبد العزيز العدوان هو الناجي الوحيد في تلك الموقعة.

المعركة.. اجرام وحقد صهيوني

ويقول د.عصام الغزاوي نقف امام قصة ملحمة سطرها فتية أمنوا بربهم وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فنالوا أعلى مرتبة الشهادة، حيث كانت بلدة اليامون في جنين الأقرب إلى قواعد العدو في العمق الإسرائيلي وخاصة مطار مجدو، وفي يوم الثلاثاء ثاني أيام الحرب صدرت الأوامر بنقل فصيل من السرية الثانية من كتيبة المدفعية الأردنية السادسة بقيادة الملازم الأول الشهيد محمد محمود موسى أبو الفول من موقعها في الزبابدة بالقرب من عرابة/ جنين إلى أطراف المدينة حيث كان المطلوب منها إسناد لواء خالد بن الوليد في قطاع جنين، إضافة إلى واجب خاص وهو قصف مطار مجدو في العمق الإسرائيلي، وفي الطريق إلى مكان الواجب تعرضت دبابة إسرائيلية لسيارة قائد السرية فأعطبتها وصعدت عليها بجنزيرها وهرستها وإستشهد الملازم أبو الفول ونجا سائقها، تموضعت المدافع الثقيلة من عيار 155 ملم مجرور في مكانها وبدأت بقصف مطارات العدو وقواعده العسكرية مما أوقع بها خسائر فادحة وأبطل إمكانية إستعمالها لهبوط طائراته العائدة من مهامها على الجبهة المصرية، ردت القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي عنيف فأصيب أحد المدافع مع طاقمه وتحركت الدبابات الإسرائيلية بإتجاه المدافع الأردنية ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين وإستمر أبطال المدفعية يقاومون بأسلحتهم الخفيفة حتى فرغت منهم الذخيرة ثم داهمتهم دبابات العدو ومرت من فوقهم وإمعاناً في القتل أطلق الجنود اليهود على كل شهيد أردني ثلاث طلقات للتأكد من موتهم فقضوا شهداء وعددهم ثمانية رووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين الطاهرة.

الناجي الوحيد

واضاف الغزاوي: اختبأ باقي الجنود الناجين في أحراش المنطقة وبعد ذلك إستضافهم أهل البلدة في بيوتهم لعدة أيام استطاعوا خلالها من تهريبهم إلى شرق الأردن، في الأثناء تعاون أهل اليامون في نقل الشهداء إلى مغارة بأطراف البلدة ليقوموا بدفنهم حالما تسمح ظروف القتال بذلك وأثناء حملهم شعر أحدهم إن جسد أحد الجنود ما زال ساخناً فتوقع أنه ما زال حياً فنقله الشهم محمد يوسف السمار ( ابو بسام ) إلى بيته وعرف من خلال وثائقه أنه يدعى عبد العزيز العدوان ( أبو عمر ) فاستدعى أحد أبناء اليامون ويدعى خليل النعنيشي ويعمل ممرضاً لعلاجه ليتبين أنه مصاب بأحد عشر رصاصة في أنحاء مختلفة من جسمه، اعتنى به الممرض مع أسرة أبو بسام لمدة اثني عشر يوماً جرى بعدها نقله إلى مستشفى جنين لاستكمال العلاج فيه، في الأثناء انتبه جندي الإستخبارات العسكرية الإسرائيلي لعدم زيارة أحد لهذا المريض فحضر الحاكم العسكري ووضعه تحت التحفظ وبعد حوالي ثلاثة أسابيع شفي من إصاباته وسلم الجندي نفسه إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي واستطاع إقناعه إنه كان مجرد طالب في المدرسة الزراعية من الأردن تصادف مروره بالموقع العسكري وتعرض للإصابة، جرى ترحيله إلى الأردن، وبعد وقف إطلاق النار قام أبناء اليامون بدفن الشهداء في مقبرة البلدة التي ُسميت على اسمهم مقبرة شهداء الجيش الأردني.

أسماء شهداء معركة اليامون

وبين: عرفت من الشهداء الملازم اول محمد محمود أبو الفول من كفر عان – إربد ورقمه العسكري 4355 والرقيب يحي حسن المعايطة من إدر/ الكرك ورقمه العسكري 72418 والعريف محمود شكري مرشد من قصرا / نابلس ورقمه العسكري 105838 والجندي اول سمير مصطفى القضاة من عبين – عجلون ورقمه العسكري 106218 والجندي اول علي عقيل سليمان من عيمة / الطفيلة ورقمه العسكري 76307 والجندي اول خليفة مصطفى محسن من حور / إربد رقم 103012 والجندي أمين سلامة المومني من صخرة / عجلون رقم 96004 والجندي اول سالم سليمان بطارسة من سوف / جرش رقم 105098 والجندي أحمد نجيب خلف الحموري من بيت راس / إربد وما تزال قبورهم إلى يومنا هذا شاهدة على وحدة الدم والمصير التي تعمد علاقة الشعبين العربيين.وتحظى اضرحة شهداء الجيش العربي الاردني في مقبرة اليامون برعاية اهالي القرية الذين قاموا بالتعاون مع بلدية جنين بترميمها العام 2008 ويتم تنظيم زيارات لطلبة المدارس الفلسطينية لزيارة اضرحة شهداء الجيش الاردني للتأكيد على وحدة الدم والمصير.

الشهيد الهقيش.. هذه القصة

ايضا تقول وفاء عبد الكريم الزاغة ان هناك قصة مقدسية لأحد شهداء الجيش الاردني العزيز في الارض المقدسة فلسطين شهيد بقي جسده 9 سنوات ولم يتحلل وبقيت ثيابه ولم تبلَ من ارض الرباط هدية الى الارض المقدسة فلسطين في 22/5/1948 استشهد 37 شهيدا بينهم الرقيب سند ناصر اخو صحينه الهقيش بني صخر حيث دفن في المنطقة الغربية الجنوبية من حي الشيخ جراح وعثر عليه بعد 9 سنوات من استشهاده ولم يتحلل جسمه او ملابسه بعد مضي 9 سنوات وجرت له مراسم دفن رسمية بحضور أئمة المسجد الأقصى ورجال الدين وقبره الى الآن وفي هذه المعركة (معركة القدس) انتصرت القوات الأردنية على الجيش الاسرائيلي ويحظى ضريح الشهيد الهقيش برعاية عائلة الخطيب في الشيخ جراح.

إذا.. في كل منطقة وحي من أحياء القدس، والحال كذلك في نابلس والخليل وسائر أرجاء الضفة الغربية، حيث كان للجيش العربي الاردني بطولات ما زال أهالي تلك المناطق ممن عاصروا تلك الفترة يروونها للاجيال اللاحقة، لتكون مشاعل ومنارات عز وفخر لمن هم أحياء عند ربهم يرزقون.

الدستور- محمود عطاالله كريشان

أضف تعليقك