شايفين

جلسة حوارية بالتزامن مع مناقشة تقرير الاردن بالحقوق المدنية والسياسية بجنيف

الجمعة ٢٠\١٠\٢٠١٧

عين نيوز – بترا /

 عقدت امس الخميس جلسة حوارية بالتزامن مع مناقشة تقرير الاردن امام لجنة حقوق الانسان ببث حي ومباشر من جنيف ( التقرير الدوري الخامس حول الحقوق المدنية والسياسية) والذي نظمتها مؤسسة فريدرتش ايبرت بالتعاون مع مكتب المنسق الحكومي لحقوق الانسان.

وقال المنسق الحكومي لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء باسل الطراونة، ان هذه الجلسة هي احد الادوات الحكومية بالانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني وتمثل شراكة حقيقية لما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والتأكيد على الخطة العشرية الوطنية الشاملة لحقوق الانسان لما تتضمنه من برامج وخطط وشراكات مع المنظمات المجتمعية حسب برامج زمنية محددة ومؤشرات قياس حول الية الانفاذ والتنفيذ.

واكد الطراونة على هامش الجلسة بأنه لا يوجد حالات إفلات من العقاب كما ان باب الشكاوى مفتوح للجميع ويستطيع أي مواطن تعرض لأي انتهاك ان يراجع مدير الشرطة أو مدعي عام الوحدة المختص لتقديم الشكوى.

وبين الطراونة انه وفي حال تعذر ذلك يستطيع أي احد من ذويه إعلام هذه الجهات عن أي انتهاك تعرض له، ويتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للتأكد من صحة الشكوى أو عدمها علماً بان هناك خمسة قضايا منظورة أمام القضاء الشرطي بما فيها قضية الاعتداء التي حدثت مؤخرا في اربد .

واكد الطراونة انه تم اخذ الإجراءات القضائية الفورية التي اتخذتها مديرية الأمن العام حيال ذلك حيث انه وفي قضية المتوفى سلطان الخطاطبة صدر قرار براءة من محكمة الشرطة/الدرجة الأولى وتم النظر بالقرار من قبل محكمة الاستئناف الشرطي التي قامت بدورها بنقض القرار وإعادته إلى محكمة الشرطة لإعادة النظر فيه بتهمة انتزاع الإقرار والمعلومات وعدم المحافظة على الكرامة الوظيفة وسلوك مسلك لا يتفق والاحترام الواجب.

وفيما يخص قضية المتوفى عبد الله الزعبي حيث كانت التهمة “الضرب المفضي إلى الموت” وانتزاع الإقرار والاعتراف وممارسة سلطة غير قانونية والتهاون في القيام بواجبات الوظيفة وعدم المحافظة عل كرامة الوظيفة وسلوك مسلك شائن لا يتفق واحترام الواجب حيث ان القضية منظورة الان امام محكمة التمييز بعد ان صدر قرار ادانة من محكمة الشرطة.

وحول قضية المتوفى عمر النصر اوضح الطراونة انه تم الانتهاء من الإجراءات القانونية للنيابة العامة للمحكمة والان في مرحلة الدفاع، والتهمة هي التعذيب بالاشتراك والضرب المفضي إلى الموت بالاشتراك وعدم المحافظة على كرامة الوظيفة وسلوك مسلك لا يتفق واحترام الواجب.

وفي قضية المتوفى رعد أعمر قال ان التهمة كانت الضرب المفضي إلى الموت بالاشتراك وانتزاع الإقرار والاعتراف والإيذاء المقصود وعدم المحافظة عل كرامة الوظيفة وسلوك مسلك شائن لا يتفق واحترام الواجب وإساءة استعمال السلطة.

أما فيما يتعلق بالإفراط في استخدام القوة بين الطراونة ان استخدام السلاح لا يتم إلا وفقا للقانون وتم تشكيل لجنة لهذه الغاية قامت بوضع تعليمات ثابتة لاستخدام السلاح وتم تعميمها على كافة وحدات الأمن العام وتم التأكيد على ان أي تجاوز لهذه التعليمات المستندة للقانون سيتم إحالة المتجاوزين إلى محكمة الشرطة.

واضاف ان تفتيش المنازل لا يتم إلا في حالات محدودة ووفق القانون وبموافقة خطية من المدعي العام، وان التفتيش يتم من قبل فرق مدربة لهذه الغاية تعمل بحرفية ومهنية عالية، وان مديرية الأمن العام تركز على توعية كافة مرتباتها على الالتزام بالضوابط القانونية لاستخدام القوة ولا ننسى أيضا ما تتعرض إليه فرق التفتيش من مقاومة شديدة واعتداء جسيم عند قيامهم بإلقاء القبض على الأشخاص الخطرين وأصحاب السوابق.

وبخصوص مراكز التوقيف لدى مديرية الأمن العام ذكر الطراونة ان المديرية قامت بتشكيل عدة لجان متخصصة لدراسة أوضاع هذه المراكز وعلى ضوء نتائج هذه الدراسة تم إعادة تأهيل البنية التحتية لكافة أماكن الاحتجاز بما يتفق والمعايير الدولية والوطنية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمحتجزين، وتم إصدار دليل عمل لهذه الأماكن كما أنها تخضع للرقابة والزيارات التفقدية الفجائية من قبل أعضاء النيابة العامة والمحاكم والمركز الوطني لحقوق الإنسان.

واشار إلى التأكيدات من قبل مديرية الأمن العام بعدم توقيف أي شخص داخل هذه الأماكن إلا بعد التأكد من وضعه الصحي وعدم جواز توقيفه مدة تتجاوز 24 ساعة والسماح للمحامين بحضور التحقيق الأولي داخل المراكز الأمنية والاتصال مع موكله والسماح للموقوف بالاتصال مع ذويه وإبلاغهم مكان وجوده وتوثيق كافة الإجراءات في سجلات خاصة داخل هذه الأماكن.

وقال ممثل مجلس منظمات حقوق الإنسان الاردني سمير الجراح ان هذه الجلسة تأتي لتعريف منظمات المجتمع المدني والناشطين والإعلاميين بهذه الآلية الهامة وضرورة تفعيلها على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه سيتم رصد التزام الاردن بهذه التوصيات حسب متطلبات الآلية الدولية لحقوق الإنسان.

من جهتها قالت مديرة برامج مؤسسة فريدريش ايبرت الاردن مها قشوع ان العرض المباشر للجلسة النقاشية من جنيف تعتبر خطوة نوعية لنشر ثقافة حقوق الإنسان بالمجتمع الاردني وتوعية الناشطين حول ما يجري، مشيرة إلى أن المؤسسة تعمل على تأكيد مقاهيم حقوق الإنسان بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني ممثلة بمجلس منظمات حقوق الإنسان الاردني.

وقال مساعد مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عضو فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان الدكتور محمد العمري ان الوكالة تعمل على تعزيز منظومة حقوق الإنسان من خلال نشر كل ما يتعلق بهذه المنظومة والارتقاء بها نحو الأفضل وخصوصا تلك المتعلقة بالخطه الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان كونها تعتبر خطة مرنة قابلة للتطوير والزيادة وتمثل خارطة طريق لحقوق الانسان بالمملكة خلال العشر سنوات المقبلة.

بدوره اشار منسق مجلس منظمات حقوق الإنسان الاردني كمال المشرقي إلى أهمية الاستفادة من هذا الحدث الهام وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني للخروج بخطة وطنية لتعزيز الحقوق المدنية والسياسية والعمل على تنفيذ التوصيات والملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان في الامم المتحدة.

أضف تعليقك