شايفين

المركز الوطني لحقوق الإنسان يوصي بسن قانون خاص لحماية كبار السّن

الأحد ١\١٠\٢٠١٧

عين نيوز – بترا /

أوصى المركز الوطني لحقوق الانسان بضرورة سن قانون خاص بحقوق كبار السن يحمي شيخوختهم في تقريره الرصدي الذي اصدره اليوم الاحد حول أوضاع هذه الفئة في المراكز الإيوائية والأندية النهارية والمناطق النائية المحرومة من الخدمات في جميع محافظات المملكة.

وقال المفوض الاعلام لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات في مؤتمر صحفي عقده اليوم “هناك حاجة لوجود قانون خاص بكبار السن وندعو الى حوار وطني بهذا الشأن فعلى الرغم من اننا نشجع على بقاء كبار السن بين اهلهم وابنائهم الا ان هناك 400 مسن في عشر دور إيوائية موزعة في إقليمي الوسط والشمال وهي ليست دور إيوائية حقيقية على مستوى الخدمات “.

وبحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 فإن كبار السن في الاردن الذين يبلغون 60 عاما فأكثر يشكلون 5.4% .

واضاف ان التقرير يوصي بقيام الدولة الأردن بدعم الجهات الدولية الهادفة إلى صياغة اتفاقية دولية لحقوق كبار السن اسوة بالاتفاقيات الدولية التي تتعلق بحقوق الفئات الاكثر حاجة للحماية والإسراع بسن قانون خاص يحمي ويعزز حقوق كبار السن من جميع النواحي سواء كانت الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الصحية.

وبين التقرير حول اوضاع كبار السن خلال الفترة الواقعة بين شهر ايلول لعام 2016 م وشهر نيسان 2017م ان دور الإيواء جميعها تتبع القطاع التطوعي والخاص ولا يوجد دار ايوائية تتبع القطاع الحكومي وأن بعضها يعاني من عدم توفر التيسيرات البيئية كالمنحدرات مما يخالف كودة البناء الوطني (الميلان الارضي )و الانارة الكافية ووجود ساحات خارجية للتشميس مجهزة لهم وجرس لتلبية احتياجاتهم عند الحاجة والمرافق الصحية اضافة الى اكتظاظ كبار السن بالغرف وعدم توفر المياه الساخنة في فصل الشتاء والمياه الباردة في فصل الصيف وتدني مستوى النظافة .

وبالنسبة للكادر الوظيفي رصد التقرير تدني أعداد الكوادر الوظيفية مقارنة بأعداد المسنين في معظم الدور، لا سيما عمال الرعاية لعدم إقبال المواطنين والمواطنات الأردنيين على هذا العمل بسبب ثقافة العيب الاجتماعية و قلة التدريب المستمر للكوادر الوظيفية على التعامل مع كبار السن في اغلب الدور.

وعن اوضاع المسنين بين التقرير ان المسنين يعانون من حالة نفسية سيئة جداً لضعف أو غياب زيارات الأبناء والأقارب لهم ، وضعف تدخل الطبيب النفسي في معالجة المنتفعين لتجاوز حالتهم والتعايش الايجابي مع واقعهم وندرة توفر اسرة طبية لكبار السن وعدم وجود طبيب مقيم في الدور وفقاً لتعليمات ترخيص دور الرعاية الايوائية للمسنين لعام 2014 مما يضعف تقييم الرعاية الصحية لكبار السن وخلو أغلبية الدور من وجود مكتبات للمطالعة أو غرف كمبيوتر أو اماكن لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والدينية.

وبين التقرير ضعف البرامج الترفيهية التي تشغل وقت المسنين المنتفعين في دور الإيوائية وندرة الجهود التطوعية من قبل مؤسسات المجتمع المدني والشباب والشابات لمساعدة المسنين والعناية بهم والترفيه عنهم وانعدام الاستفادة من خبرات وطاقات المسنين في الدور ونقلها إلى الأجيال وتشغيلها لسد احتياجات كبار السن بالعمل واهمال بعض أهالي للمنتفعين والمنتفعات من دور الايواء وعدم تواصلهم عبر الهاتف والزيارات المنتظمة ومشاركتهم في المناسبات الاجتماعية مما يؤثر على حالتهم النفسية والاجتماعية والجسدية .

وعن واقع أوضاع كبار السن في الأندية النهارية بين التقرير ان الأندية النهارية توزعت على اقليم الوسط فقط وخلا اقليمي الشمال والجنوب من الأندية مما يوثر على حقوق كبار السن في الانتفاع من الخدمات النهارية.

وبلغ عدد المسنين المنتفعين في الاندية النهارية 140 مسنا ومسنة ( 40 عضوا في نادي ست الكل ،100 في منتدى الرواد للكبار ، ولا أحد في نادي البسمة بسب ثقافة المجتمع وارتفاع اسعار انتساب العضوية).

ورصد التقرير بالنسبة للبيئة المادية للأندية النهارية انه لا يوجد أي نادي نهاري يتبع القطاع الحكومي، ويقتصر دور وزارة التنمية الاجتماعية على تسجيل وترخيص هذه النوادي.

وحول اوضاع المسنين في الاندية النهارية بين التقرير عدم توفر مكتبات للمطالعة وغرف تحتوي على أجهزة حاسوب وعدم توفر اماكن واجهزة لممارسة الانشطة الرياضية وان قبول انتساب كبار السن في الأندية النهارية للمسنين الاردنيين فقط الذين يبلغون 60 عاماً من العمر فأكثر ،مما يحرم المسنين غير الأردنيين حقهم من خدمات الأندية النهارية.

كما رصد انعدام تقديم مهارات استخدام تكنولوجية المعلومات لكبار السن والحاجة لذلك بسب الفجوة الزمنية لتطوير الأساليب والأدوات تاريخياً بين نشأتهم وشيخوختهم وضعف الاهتمام بالفنون غير الأدبية كالنحت والخزف والموسيقا وضعف تواصل كبار السن مع المجتمع ودمجهم فيه، وضعف اهتمام الدولة بهم وعدم الاهتمام بخبراتهم وتشغيلهم حيث لاحظ فريق الرصد على وجوه المنتفعين والمنتفعات من الأندية النهارية الحزن والعزلة وفقدان الأمل.

وقال التقرير ان كبار السن يعانون من ضعف اهتمام منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية والجهات ذات العلاقة من خلال عدم اشراكهم في الأنشطة والبرامج المتاحة في الوقت الحالي باستثناء المناسبات والاعياد الرسمية وعدم قبول بعض البيئات الاجتماعية وجود نادي نهاريبسبب ثقافة العيب وعدم التفريق بين النادي ودار الإيواء.

واوصى التقرير بمراجعة التشريعات الوطنية كقانون العقوبات والاحوال الشخصية والضمان الاجتماعي والشؤون الاجتماعية ونظام الخدمة المدنية و نظام التأمين الصحي واعادة النظر بالمصطلحات المتعلقة بالمسنين بما يتوائم مع المعايير الدولية لحقوق كبار السن.

وفي جانب السياسات والممارسات أوصى بوضع سياسات لحماية حقوق كبار السن من خلال استحداث أندية نهارية حكومية لكبار السن في جميع محافظات المملكة وخطط وطنية اجتماعية خاصة بالمسنين في مجالات التوعية والتثقيف والعمل والتدريب والأسرة، بما في ذلك تعزيز النهج التشاركي الهادف إلى اشراك المسنين في التنمية واتخاذ القرارات التي تخصهم ، وايضاً اشراك القطاع الخاص وتبادل الخبرات والترويج الاعلامي الهادف وتوفير خدمة الرعاية الصحية في المنازل لكبار السن.

كما أوصى بتحفيز القطاع الخاص لتقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي والاجتماعي والقانوني للمسنين ودور واندية المسنين وتحفيز أساتذة الجامعات والقائمين على مراكز الدراسات والابحاث بإجراء الدراسات والابحاث التحليلية المتعلقة بأوضاع كبار السن.

واوصى تقرير المركز بتبني برامج شاملة على المستوى الرسمي أو الاجتماعي لدمج المسنين في الحياة الاجتماعية والثقافية وتعزيز ثقافة العمل التطوعي لخدمة كبار السن أو الاستفادة من خبراتهم والتواصل مع عمادات شؤون الطلبة في الجامعات لتشجيع الطلاب لانخراط في مثل هذه البرامج وادراج برامج التواصل الأسري المستمر بين المسنين في الدور واهاليهم من قبل وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني من اجل ابقاء المسن على اتصال بأسرته.

ودعا التقرير الى اطلاق مبادرة كفالة كبار السن بالمال أو الوقت بهدف التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ودمج المسنين بالمجتمع المحلي وضمان وجود العدد الكافي من الأخصائيين الاجتماعين والنفسين والاخصائيين المساندين المؤهلين في كل دار للتعامل مع كبار السن ودعم وتشجيع التواصل بين الاجيال واتاحة الفرصة للاستفادة من خبرات كبار السن في شتى المجالات والتدريب المتواصل للعاملين مع المسنين لرفع قدرات المسنين.

أضف تعليقك