أخبار الأردن

المصري :تغييـر العـادات صعـب ولكنـه مطلـوب

الاثنين ٢٥\٠٩\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

في اطار برنامجها للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع الاردني ومؤسسات المجتمع المدني لشرح وثيقة التماسك الاجتماعي ومعالجة الاختلالات التي طرأت على العادات والتقاليد الاردنية الاصيلة وعلى السلوك الاجتماعي في بلدنا ، وفي اطار البرنامج التنفيذي لوثيقة التماسك الاجتماعي التي اصدرتها جماعة عمان لحوارات المستقبل، فقد نظمت الجماعة بالتعاون مع جمعية عيبال في اطار اسبوع نابلس الثقافي التي تنظمة الجمعية امس الاول ندوة ثقافية بعنوان تماسكنا الاجتماعي في مواجهة خطاب الكراهية .

 واستهل رئيس جماعة عمان بلال حسن التل الندوة بكلمة قال فيها ان جماعة عمان لحوارات المستقبل تكونت من كوكبة من خيرة رجال الوطن ونسائه الذين ينتمون الى كل مناطق الوطن وطبقاته الاجتماعية وتياراته الفكرية الامر الذي اعطاها تمثيلا متنوعا في شتى المجالات بصدق الامر الذي جعل الجماعة تمتلك رؤية شاملة لمشاكل مجتمعنا الاقتصادية والاجتماعية و السياسية والتعليمية والفكرية و الثقافية وجعلها تمتلك حلولا لرؤى واضحة ومتكاملة لمشاكل اجتماعية يعاني منها مجتمهنا.

وقال ان المكون المجتمعي الاردني يمتاز بالتماسك ولا يجوز تحويله الى احزاب متناحرة لأي سبب كان ويجب الحفاظ على هويته وعاداته وتقاليده الطيبة، وهي على عكس الظواهر الاجتماعية السلبية التي صارت تحدث يومياً.

ولفت التل الى مخاطر مناسبات الافراح التي تحولت الى اتراح بسبب انفلات اطلاق العيارات النارية واغلاق الطرق واطلاق مكبرات الصوت وكما يحدث ايضاً في مناسبات تخرج الطلبة وما يتخللها من حوادث سير.

وقال ان الرياء الاجتماعي متفش في مثل هذه المناسبات وان المغالاة في الانفاق على مظاهر الزواج ادت الى تزايد العنوسة والطلاق والتأخر في سن الزواج لدى الشباب مثلما ظهر خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي ما ادت جميع هذه الظواهر الى تغييرات في السلوك والعادات والاخلاقيات.

ودعا التل الاُسر ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية ووسائل الاعلام لمعالجة هذه الاختلالات وان تطبق الجهات الرسمية القانون بشكل جاد وفعال.  من جهته قال رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري ان وثيقة التماسك الاجتماعي قدمت حلولا للعديد من المظاهر السلبية التي يعاني منها المجتمع .

واضاف انه يتوجب على الناس اليوم ان يتخلصوا من كل هذه العادات السيئة ليتقدم المجتمع ولنتمكن من تغيير الواقع الى الافضل .

وقال ان تغيير العادات صعب ولكنه مطلوب لنتخلص من جميع العادات السلبية والمكلفه.

وقال انه طالب اثناء توليه رئاسة الحكومة في العام 1991 بضرورة وجود مبادرة اجتماعية تعالج الظواهر الاجتماعية والعمل على تجسير الفجوة بين الناس واعادة المجتمع الى العادات القديمة التي تلغي التفاوت الطبقي والاجتماعي بين الناس وهذا ما يجب العمل عليه الان.

واضاف ان العادات في البذخ والهدر زادت هذه الايام مما يتطلب اعادة التفكير بهذه العادات مثل الجاهات الكبيرة للاعراس والمهور العالية وغيرها من المظاهر السلبية في مجتمعها وبالتالي اثرت عكسا على اقتصادنا . واضاف «اننا كمسؤولين يجب ان يكون لنا دور في تغيير المفاهيم والعادات الخاطئة حيث تقوم رموز اردنية في ترؤس جاهات للأفراح تلبية لأهل وذوي العروسين الذين ينظرون الى الظهور الاجتماعي وهذه المناسبات يكثر فيها المدعوون وكلفها باهظة وتأخذ الوقت الكثير على حساب مصالح اخرى تبدو اكثر اهمية».

واكد انه لا بد من وجود شيئ مؤسسي لمحاربة كل هذه المظاهر، مؤكدا اهمية دعم الجهات الحكومية لهذه المبادرة التي تخدم المجتمع وتعمل على ازالة السلبيات منه.

وبين ان المبادرة مستمرة حتى نتمكن من التغيير الى الافضل لنبني عائلاتنا ومجتمعاتنا بطريقة صحيحة ومن دون سلبيات.

وكان رئيس جمعية عيبال عبد العفو العالول ورئيس اللجنة الثقافية في الجمعية الدكتور محفوظ جودة اعلنا عن بدء الموسم الثقافي للجمعية واشارا الى اهمية مثل هذه الانشطة باعتبار الثقافة محركاً لمكونات قيم الابداع والتواصل المجتمعي.

واضاف ان الجمعية تأمل ان تخرج بحوارات ضمن المضامين الصحيحة التي يجب ان نسترجعها في مجتمعنا ، مؤكدا ان الثقافة هي الانسان والطبيعة وهي التي ميزته عن باقي المخلوقات ولكل مجتمع ثقافته الخاصة التي يحافظ عليها .

وقال ان الجمعية تواصل نشاطاتها الثقافية التي تعنى بالثقافة النابلسية واعادة احيائها مثل الموسيقى وتأريخ العائلات وسيرتها الاجتماعية والسياسية في المجتمع النابلسي.

وكان عضو الجماعة الدكتور محمد صايل الزيود قدم عرضا استعرض فيه الخطوط العريضه لوثيقة التماسك الاجتماعي واليات تنفيذها .

أضف تعليقك