اقتصاد

«صناعة عمان» تدعو إلى حماية صناعة الأثاث الوطنية

الأحد ١٣\٠٨\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

أكد العين زياد الحمصي رئيس غرفة صناعة عمان أهمية الصناعات الخشبية والاثاث في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تعدت صادرات هذا القطاع العام الماضي الـ 31 مليون دينار، وبتراجع نسبته 28% عن العام 2015، اضافة الى تشغيله حوالي 8 آلاف عامل وعاملة، فيما تجاوز راسمال المنشآت الصناعية العاملة في هذا القطاع الـ 60  مليون دينار.

وأكد الحمصي أن الصناعات الوطنية تواجه عددا من التحديات التي تحول دون تعزيز تنافسيتها أمام صناعات عربية وأجنبية تحظى بالدعم في دولها، الامر الذي  يهدد بعض الشركات الصناعية بخفض طاقتها الإنتاجية إلى جانب تسريح بعض العمالة وأخرى بالتوقف تماما عن العمل، ويمكن الصناعات المنافسة من الدخول في السوق المحلي بقوة أكبر، خصوصا البضائع القادمة من تركيا والصين وبعض الدول الأخرى ذات الانتاج الضخم والسعر الاقل.

وبالاشارة الى الدراسة التي أعدتها مديرية حماية الانتاج الوطني في وزارة الصناعة والتجارة حول كميات الاستيراد الاجمالية للمملكة من الاثاث، بين الحمصي أن هذه الدراسة تشير الى ارتفاع حاد شهدته مستوردات الاثاث خلال العام 2016 وبكمية بلغت 9500 طن، حيث استوردت احدى الشركات لوحدها 5700 طنا من اجمالي هذه الكمية وبنسبة تصل الى 60%، الامر الذي يرقى الى مستوى الهيمنة على السوق، ولا يساعد على تخفيض الاسعار للمستهلك، في حين أن التنافس هو الذي يدفع الى التطوير بجودة المنتجات، ويؤدي الى تخفيض الاسعار، موضحا أن دراسة الوزارة بينت أنه في حالة تم فصل كميات الاستيراد التي استوردتها هذه الشركة، تصبح كميات الاستيراد الاجمالية طبيعية، فماذا لو استمرت هذه الشركة في استيراد هذه الكميات سنويا، فهل ستقوم مديرية حماية الاتتاج الوطني باتخاذ اجراء حينذاك، أم أنه سيتم اعتبار الوضع طبيعيا قياسا الى المؤشرات التي اعتمدتها هذه الدراسة.

وبين الحمصي أن هناك أمثلة عديدة لصناعات تأثرت بحجم المستوردات الكبير، ولعل آخرها صناعة السجاد والموكيت، والتي تدعو الغرفة الى اعادة تفعيل قرار وزارة الصناعة والتجارة والتموين بتحديد آلية اصدار رخص استيراد غير تلقائية للسجاد والموكيت، والذي اسهم في الحد من المستوردات المنافسة لهذه الصناعات، كما عانت صناعة السيراميك والأحذية والرخام والجرانيت وبروفيلات الالمنيوم من تزايد المستوردات بشكل كبير، حيث اشارت بيانات غرفة صناعة عمان الى أن 2102 شركة صناعية وحرفية لم تجدد اشتراكها في الغرفة في العام 2017، وبزيادة نسبتها 84.5 % مقارنة بالعام 2016، وعدم تجديد الاشتراك بالغرفة يعني قانونيا ان المصنع لا يملك رخصة مهن ولا شهادات لغايات التصدير، وبالتالي يكون متوقفا ولا يجوز له القيام بأي إجراء دون الحصول على الموافقات الأخرى.

وتشير البيانات الى ان الشركات التي لم تجدد اشتراكها تعمل 650 منها في قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات وكانت توظف 2.5 ألف عامل، إضافة إلى 441 شركة في قطاع الصناعات الخشبية والأثاث توظف 981 عاملا، و7 شركات في قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية وتوظف 55 عاملا، وكذلك 257 شركة في قطاع الصناعات الانشائية توظف 1.2 ألف عامل إضافة إلى 251 شركة في قطاع الصناعات الغذائية توظف 2.4 ألف عامل، و222 شركة في قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات توظف 1.1 ألف عامل، و10 شركات في قطاع الصناعات التعدينية وتوظف 100 عامل، وكذلك 126 شركة في قطاع صناعات التعبئة والتغليف توظف 747 عامل، إضافة إلى 78 شركة في قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل توظف 808 عمال، و60 شركة في قطاع الصناعات البلاستكية والمطاطية وتوظف 259 عاملا.

وشدد الحمصي على أن هناك تحديات أخرى عدا سياسات الاغراق التي تشهدها السوق المحلية نتيجة للاتفاقيات التجارية، اضافة الى ارتفاع ضريبة المبيعات على المنتجات الصناعية وارتفاع اسعار الطاقة وعدم توفر الأيدي العاملة المؤهلة والمدربة، الأمر الذي يضع العديد من القطاعات الصناعية في مفترق طرق، مالم يكون هنالك اجراءات حكومية سريعة وناجعة، تكفل المنافسة العادلة للصناعات الوطنية مع مثيلتها من المستوردة في السوق المحلي، مع ضرورة اخضاع المستوردات للرقابة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية الاردنية، فلا يعقل ان يتم التشدد في تطبيق المواصفات على المنتجات الأردنية، فيما لا يتم اخضاع المستوردات لهذه المواصفات.

كما تدعو الغرفة الى ضرورة محاربة آفة ما يسمى برخص الاستيراد الوهمية التي بدأت تعود الى الاسواق، ويتم استخدامها لاستيراد مواد ومنتجات رديئة الصنع بهدف تحقيق الربح السريع على حساب المواطن.

وبين العين الحمصي أن هذه الاجراءات ستصب في صالح الاقتصاد الوطني اولا واخيرا، من خلال زيادة فرص العمل المتاحة للاردنيين في القطاع الصناعي.

أضف تعليقك