عين الشارع

الرحلات «العائلية الصيفية» .. كسر لروتين وتغيير للأجواء

السبت ١٥\٠٧\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

مع حلول فصل الصيف، تسعى الكثير من العائلات إلى كسر روتينها، والعمل على تغيير الأجواء، من خلال تنظيم رحلات عائلية، أو من خلال التجمع في بيت إحدى العائلات وبخاصة في كل يوم جمعة، وأن الخروج والتآلف مع الطبيعة والخضرة والمياه والأزهار يجعلان الراحة والهدوء والسعادة رفيقة الجلسة، ويغيران أمزجة الناس، ويكسران وتيرة الحياة المملة، ويخففان من كثرة الضغوط والأعباء على العائلات، من خلال هذه اللقاءات التي يعود فيها الجميع إلى البساطة والمرح والفرح، فيما تكثر التحذيرات من الأخطاء التي قد تقع فيها العائلة خلال السفر والإجازات والعطلات.

تحسن المزاد

بدورها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة فادية الابراهيم علقت على الأمر بالقول، إن نسبة كبيرة من الاسر ينتظرون الربيع والصيف للخروج في رحلات ترفيهية، لما لها من تأثير إيجابي في «تحسين مزاج الفرد وتغيير سلوكه إلى الأفضل»، مشددة على أن كسر الروتين في حد ذاته يحفز على تحسن النفس البشرية، ونشر الحب والود بين أفراد العائلة، وبناء ذكريات جميلة بين أولاد العمومة والأجداد، ومثلها مثل الكثير من الأمور الأخرى تعتبر الرحلات العائلية سلاحا ذا حدين منها الإيجابي والسلبي، حيث تعد الرحلات العائلية في العطلات الصيفية ظاهرة ذات بعدين، حيث يمكن أن تتحول الرحلة إلى نقطة سوداء في حياة معظم أفراد العائلة، وتترك لديهم آثاراً وانطباعات سلبية، وتولد لديهم رغبات وتصرفات غير أخلاقية، كما يمكن أن تتحول درساً من دروس الأدب والأخلاق والالتزام والحشمة واللباقة وغيرها.

ونوهت الابراهيم تصبح الرحلة العائلية فرصة نادرة لدى البعض وسط الانشغال الدائم للأب كي يتم الاحتكاك بشكل مباشر وكبير بين أفراد العائلة مع بعضها البعض، فربما تمر الأيام والأشهر والسنوات على بعض العائلات، دون أن يتمكنوا من فرصة قضاء 48 ساعة مع بعضهم البعض في مكان واحد، وتأتي الرحلات العائلية هنا لتقدم هذه الفرصة للبعض، ما يتيح للأولاد الاحتكاك المباشر والطويل مع والديهم وخاصة الأب فيعرفون طباعه جيداً، ويتعلمون منه أشياء لم يكونوا يرونها من قبل وطالما أنه يعتبر «المثل الأعلى» لهم، فإن حسن تصرف الأب، والتزامه بتعاليم الدين الحنيف، والمواظبة على أداء الفرائض بالمساجد، وذكر الله في كل الأحوال، وعدم الاختلاط، وغيرها من الأمور الأخرى، سيكرس هذه المفاهيم لدى أبنائه، وهو ما ينطبق أيضاً على الأم.

وتضيف الابراهيم الى ان فوائد الرحلات العائلية تقوي الصلة بين أفراد العائلة، وتزيد الترابط بين الأم والأب والأبناء ، وتزيد المحبة والتآلف بينهم ، تدفع الأبناء للتعليم الذاتي، واكتشاف الكثير من الأمور ، التي يشاهدونها ويستنتجونها في الرحلة ، من خلال الأماكن التي يزورونها، وتوسع مداركهم، وتقوي ثقتهم بنفسم، كما ان الرحلات العائلية تشكل فرصة رائعة للابتعاد عن أجواء البيت التي قد تكون أحياناً مشحونة بالتوتر، وكذلك فرصة للابتعاد عن جميع أنواع الإلكترونيات ، ووسائل التواصل الاجتماعي، بث روح المسؤولية في نفوس الأبناء، من خلال توكيل المهام لهم، والمطالبة بتنفيذها أثناء الرحلة، بث روح الفرح، وإدخال السرور والغبطة في قلوب أبناء العائلة، وزيادة الحب فيما بينهم، كسر الروتين، وكسر حدة الملل، والعودة بروح مليئة بالعزم والإرادة، وبث روح النشاط، والإقبال على العمل والدراسة، تعزيز الثقة بالنفس عند الأبناء، وتنمية روح المسؤولية لديهم، اكتساب الكثير من المهارات، رؤية أماكن جديدة، والاحتكاك بأشخاص كثيرين، تنمية روح التعاون، وحبّ العمل، والإيثار بين أفراد العائلة الواحدة، وتحفيزهم على مساندة بعضهم البعض، اكتشاف صفات جديدة في أبناء العائلة الواحدة، وتقويم الصفات غير المحببة منها، وتنمية وتعزيز الصفات الحميدة، والتشجيع عليها.

ارشادات للمواطنين اثناء التنزة

بدورها اهابت إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في الدفاع المدني بالمواطنين ضرورة الالتزام بكافة متطلبات السلامة أثناء الرحلات التنزهية في نهاية الأسبوع، والابتعاد عن الممارسات والسلوكيات الخاطئة التي كانت خلال الأعوام الماضية سبباً في وقوع العديد من الحوادث لا سيما حوادث الغرق التي تسفر بعضها عن الوفاة معظمهم من فئة الأطفال وتحديداً في البرك الزراعية.

ودعت مديرية الدفاع المدني ، إلى ضرورة إتباع الإرشادات الوقائية التالية الكفيلة بالحد من وقوع الحوادث.

– عدم السباحة في المسطحات المائية غير المخصصة لممارسة هذه الهواية مثل السدود والبرك الزراعية وقنوات المياه الجارية .

– عدم ممارسة الصيد في السدود باستخدام القوارب الاستنباطية لما تشكله من خطورة على حياة الأشخاص.

– عدم الاندفاع العاطفي في الإنقاذ العشوائي للشخص الغريق دون الإلمام بقواعد الإنقاذ المائي .

– الالتزام بإرشادات الشواخص التحذيرية المثبتة بالقرب من المسطحات المائية المختلفة .

– اختيار المكان المناسب والآمن لسلامة المتنزهين .

– عدم إشعال نار الشواء والطهي في المناطق الشجرية الكثيفة كالمتنزهات والغابات غير المسموح فيها ذلك أثناء الرحلات التنزهية.

– إخماد نار الشواء والطهي باستخدام الماء أو طمرها بالتراب قبل مغادرة مواقع التنزه في الأماكن المخصصة لذلك.

– عدم رمي أعقاب السجائر على قارعة الطرقات وبالقرب من المحاصيل الحقلية.

– مراقبة الأطفال وعدم السماح لهم العبث بمصادر الاشتعال لاسيما في المناطق العشبية أو الاقتراب من المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق.

– الابتعاد عن أماكن الأعشاب الجافة التي قد تكون مرتعاً للزواحف كالأفاعي والعقارب.

وتذكر إدارة الإعلام أن جهاز الدفاع المدني يسعى دوماً إلى توفير كافة سُبل السلامة للمواطنين في مواقع التنزه حيث عمل على توفير فرق إنقاذ مائي عند كافة المسطحات المائية تتواجد على مدار الساعة خلال نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، فضلاً عن تواجد آليات للإطفاء في المناطق الحرجية التي يرتادها المتنزهون.

الدستور- حسام عطية

أضف تعليقك