عين الشارع

أناقة بلا تكلف.. والوجهة سوق الجمعة

الأربعاء ٥\٠٧\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

تعد الأسواق الشعبية والأسبوعية منذ القدم مقصد الباحثين عن التسوق، في مكان يسوده تنوع البضائع، حيث يقوم الباعة بعرض كل ما لديهم من سلع على البسطات لتتاح الفرصة امام المتسوقين القادمين من وجهات وخلفيات مختلفة،سهولة النظر على السلع واستعراضها وحرية الحركة بكل يسر، وبالتالي اتخاذ قرار الشراء.

تمتاز هذه الأسواق أنها تفتح بضاعتها في يوم محدد من ايام الاسبوع وأمام الجميع لعرض السلع، لذلك فما على المتسوق إلا الحضور باكراً ليشتري حاجته بكل أريحية.

اسواق عالمية ونهج اجتماعي

وعرفت دول العالم أجمع الأسواق الأسبوعية والتي بعضها قائم ليومنا هذا وبقوة وسمعة عالمية، وهي مقصد قاطنيها وزائريها وليست حصرا على طبقة اجتماعية معينة.

كثير من السياح يقصدون حال زيارتهم لأي بلد أسواقها القديمة والتي تحمل عبق تاريخ البلد،وغالبا الاسواق الشعبية تكون هي المقصد.

ولدينا في الأردن سوق الجمعة، والثلاثاء، والندى وغيرها من الأسواق المعروفة والتي حافظت على أصالتها وحضورها وتردد الناس عليها بالرغم من مرور عدة ظروف وعوامل تنظيمية وغيرها.

مازال سوق الجمعة المعروف قائماً إلى اليوم ومازال صامداً بالرغم من نقله من العبدلي لرأس العين، له رواده وعشاقه، فحين تذهب إليه تجده، ويشتمل على شتى احتياجات الناس من الملابس والأدوات المنزلية ويمتاز بتنوع البضائع المختلفة المعروضة على بسطاته وارصفته.

سهولة الوصول الى السوق

تقول الهام خالد « سوق الجمعة معلم عريق ويلبي طلبات الناس من مختلف الأعمار والأذواق وبأفضل الأسعار».

وتضيف «هو الأقرب بمكانه وموقعه الاستراتيجي، ولا تحتار لتجد مصفاً لسيارتك، فهناك كراج مخصص لسيارات المتسوقين والزوار للسوق، وحتى إن كنت تستخدم المواصلات فهي قريبة جداً والوصول اليه غير مكلف».

المار في السوق يلحظ ان «سوق الجمعة» في رأس العين هو محطة لتجمع ميسوري الحال من الأغنياء الباحثين عن الأحذية والحقائب والملابس لأشهر الماركات العالمية، وباستطاعة المتسوق داخل هذا السوق أن يشاهد التجمع الكبير للبسطات المليئة بالملابس والأحذية وألعاب الأطفال والأدوات المنزلية.

تقول ديما صالح « يبدأ السوق منذ مساء الخميس ويعج بالناس صبيحة يوم الجمعة، وهذا من نتائج ترددنا على السوق فنرتاده الخميس او الجمعة».

اللافت «تضيف «ان السوق وحركته مستمرة حتى ساعات متأخرة ، ودائم الحياة بالمتسوقين الذين يقضون وقتاً طويلاً في التسوق للبحث عن كل شيء مميز وأنيق».

تؤكد «من ميزات السوق رخص الأسعار فيه، مقارنة بالأسواق العادية، فهذا من أهم الاسباب التي تدفع مرتدي السوق على زيارته كل أسبوع، الى جانب توفر قطع مميزة وبضاعة اجنبية يرغبها الكثير من الناس».

ماذا يشتري الناس

تقول زين مروان «السوق يعرض البضائع من الملابس وحتى أدوات الطعام مثل ( السكاكين والمعالق والصحون وغيرها ) والتي يمكنك شراؤها بالكيلو مثلا، ومن مشاهداتي فالسوق يعرض أرقى وأفخم ما تنتجه المصانع العالمية وبأسعار زهيدة وبمتناول الجميع، وذلك لعدم تكلف البائع في إيجارات مرتفعة أو لديكورات يدفعها، ولهذا السوق اهتماماً خاصاً وأكثر تنظيماً يساعد البائع والمتسوق على ارتداد السوق دائماً».

ولميسون مجدي وجهة نظر فيما يخص اناقة يمكن ان تحضرها هناك اي في السوق.

تقول « أثناء تجوالي في سوق الجمعة وجدت أن هناك يمكن صنع أناقة بلا تكلف، واقبال الناس على السوق اكبر دليل، ولاحظت اختلاف طبقات المتسوقين «.

تضيف «تجد أمامك بسطة عليها حقائب «أشكال ألوان»، والامر سيان للأحذية بالإضافة إلى الملابس بكافة الألوان الزاهية، منها المستعمل و( الستوك) ، ويمكن أن تشتري اي فتاة او سيدة «لبسة كاملة» من رأسها لأخمس قدميها وتكون بكامل أناقتها وشياكتها وبالألوان المتناسقة وبسعر زهيد يتناسب مع امكانيات مادية بسيطة».

تجربة المرة الاولى

فاتن وزوجها عامر والمرة الاولى التي يزوران فيها سوق الجمعة قالا عن انطباعهما :» «خلال زيارتنا أدهشتنا البسطات المنظمة والنظافة الموجودة بالسوق، بالإضافة إلى السلع المعروضة من الأدوات المنزلية والألبسة وألعاب الأطفال وأشياء لا تخطر على البال».

تضيف فاتن» بإمكانك شراء لبسة كاملة لا تتجاوز تكلفتها السبعة دنانير وحتى ممكن أقل من ذلك».

الزوج علق بالقول «الأناقة والذوق لا تطلب أن تذهب للمولات واشهر الماركات الغالية السعر بالعادة، فهنا ومن خلال تجوالنا في السوق اكتشفت انه يمكنك بسوق الجمعة أن تجد أفخم الماركات العالمية المشهورة وأن تحافظ على هندامك الجميل» .

اذواق واختيارات

«البعض يريد فقط ملابس والبعض يريد التميز واسما عالميا على «ليبيل» او ملصق القطعة»،  هذا ما قاله صاحب بسطة في السوق، أنس الزعبي .

واردف « توجد قطع، وقطع بالسوق (وكالة) وصفها بأنها دخيلة على سوق الجمعة، فسوق الجمعة يتميز منذ نشأته بأشيائه التراثية والقديمة المستعملة، وهذا ما يطلبه مرتادو السوق ويبحثون عنه كل أسبوع».

ويضيف : « بأن زبائن سوق الجمعة من مختلف طبقات المجتمع وليس حكراً على طبقة دون أخرى، فالفقير أو ميسور الحال يجد فيه حاجته  بسعر يتناسب مع دخله، وذوو الدخول المرتفعة يأتون للسوق للبحث عن التراثيات أو التحف أو حتى الماركات العالمية».

الدستور – آية قمق

أضف تعليقك