عين الشارع

رمضان على الأبواب.. تحضيرات ملؤها الفرح

الاثنين ٨\٠٥\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

يستعد الاردنيون لشهر رمضان الفضيل. حتى يتم استقباله بكل يسر وسهولة، هذا الشهر الفضيل الذي يجمع شمل العائلة  بالاضافة الى الميزات التي يحظى بها المسلم من الاجر والثواب المضاعف، فهو فرصة حقيقية لكل مسلم لانعاش علاقته مع دينه وعلاقته مع الاخرين.

التحضير لهذا الشهر قد يأخذ اياماً، ووقتا طويلا بالنسبة للأم التي تعد قائمة المواد التي يجب شراؤها من السوق وتكفيها لشهر كامل حيث تزداد الولائم العائلية والجمعات على اوقات الافطار مما يتطلب انفاق المزيد من المواد وايضا المال لتوفير كل هذه المتطلبات. واخرون يستعدون لشهر رمضان من زوايا مختلفة انطلاقا من العبادة واشكال مختلفة.

لم يتبق الا ايام معدودة لرمضان واذ به على الابواب، فكيف تستعد الأسر لاستقباله؟ وما هي اهم الأمور التي تحضرها قبل ايام من مجيئه؟.

تقول سامية دويكات إن هذا الشهر بالنسبة لها شهر ممتع جداً. فاولادي وعائلاتهم يجتمعون يوميا وقت الافطار. في الايام العادية لا نراهم الا يوم الجمعة بسبب التزامهم في اعمالهم وانشغالهم بتفاصيل الحياة الكثيرة. نتوجه دوما انا وزوجي الى اقرب المحال التجارية لنحضر قائمة الاساسيات من ارز وسكر و لحوم بانواعها المختلفة. لتبقى فقط الحلويات التي يشتريها اولادي. افضل ان احضر قائمة رمضان وان لا اذهب الى السوق، كون السوق في شهر رمضان يعيش حالة من الازدحام وندخل في ازمات لا نهاية لها انطلاقا من المحال الى الشوارع الرئيسية. الحقيقة ان في ايام رمضان يختلف استهلاكنا عن الايام العادية ونحتاج الى مونة مضاعفة. ففي الايام العادية اطبخ لشخصين اما في رمضان فانني اطبخ لـ8 اشخاص. ادعو الله ان نستقبل هذا الشهر بكل صحة وامان وان تهدأ الاحوال السياسية في الدول الشقيقية.

اما شذى الرنتيسي فقد بينت ان التحضير لشهر رمضان لا يقف عند تحضير الموائد وغيرها من مواد تموينية، فهنالك تحضير للعبادات، فأرتب اموري حتى استطيع ايجاد وقت للعبادة المضاعفة ، وكوني لا اعمل فلدي الوقت الكثير، و منذ شهر شعبان وانا التزم بالصيام لاكسب الاجر والثواب، فهذه الفرصة لا تعوض في حقيقة الامر، ومن يظن انه سيبقى حيا لشهر رمضان الذي بعده فهو مخطئ، فلا احد يعرف متى نهاية اجله، ومن شهد شهر رمضان، فان الله عزوجل يحبه كثيرا، وتعد فرصة جديدة للتوبة والاستغفار.

وتضيف ايضا اشجع من حولي من العائلة والصديقات بالالتزام بجدول خاص للعبادة، فنعد قبل شهر رمضان جدولا خاصا لنرتب طقوس العبادة وننظمها، ونقرأ القرآن الكريم ونختمه عدة مرات، ونعقد جلسات ذكر خاصة في منازلنا منذ شهر شعبان، ايضا المسجد الخاص بالنساء والجمعيات التي تهتم بطقوس العبادة لها ايضا تحضيرات، اذ لها دور فعال في توعية السيدات وتثقيفهم في كيفية اغتنام شهر رمضان، وعدم التركيز على الطهو والموائد وغيرها من العادات الاجتماعية التي ليس منها فائدة غير اضاعة الوقت وكسب الإثم، فثمة مضيعات كثيرة تسرق منا الوقت، ولكنها حسرة علينا يوم القيامة وندامة.فقد يضيع الوقت ونحن نشاهد التلفاز ، فأوقات السهر معدودة، وفي كل دقيقة بركة وأجر إذا كانت في طاعة وعبادة. كما أن هناك معوقات ربما تكون حلالاً، لكن الإسراف فيها يفسد العبادات، كالإسراف في المأكل والمشرب، وإهدار الوقت في أحاديث لا فائدة من ورائها ولا جدوى. وليالي رمضان نيِّرة جميلة، تأتي بعد صيام النهار والانقطاع عن الأكل والشرب فيجب الاستفادة منها.

يؤكد محمود مصطفى أن هذا الشهر يركز به على العمل التطوعي وخاصة ان عمله ينتهي بوقت اقل من الايام العادية لذا يهتم في استغلال هذا الشهر. وبالرغم ان الصيام صعب الا ان ثوابه كبير خاصة اذا قرن بالعمل التطوعي . اخطط ان اضيف لعملي التطوعي هذا الشهر بان اوزع الطعام و الملابس ايضا على الاطفال الذين هم بحاجة. اعتقد ان هذا الشهر فضيل بمعنى الكلمة ويعكس رغبة الجميع في التعاون. من الممكن ان تكون اول ايامه صعبة ولكن الجسم يتعود، وايضا الرغبة الحقيقية هي التي تدفع الشخص للعمل. ادعو الله ان يلهمنا العمل الصالح والنية الحسنة والقدرة على مساعدة الاخر. الاخصائية الاجتماعية مروة صلاح تبين أنه من الجدير ان نفكر بشهر رمضان، و أن نخطط لاستقباله، ففعليا نحن نتلهف شوقاً للقائه، لما فيه من نفحات إيمانية، وروح ملائكية، وهبات إلهية، ومكرمات ربانية. ويجب أن يقف المسلم مع نفسه وقفة تقويمية، يحاسب فيها نفسه على ما أسرف من ذنوب ومعاصٍ، وعلى ما فرَّط في جنب الله، وعلى ما أضاع من وقت، وعلى ما قصَّر في الطاعات،بالاضافة الى التحضيرات الاخرى التي تقوم بها العائلات ولكن يجب الانتباه على ان لا تكون العادات الاجتماعية على حساب العبادات. لم تتبق إلا أيام معدودات، ويحل بنا شهر الخير والبركات، شهر كان يحرص رسولنا الكريم على تنبيه أصحابه إلى قرب قدومه، حتى يستعدوا له،فقد جاءت الروايات عن اهل بيت العصمة عليهم السلام انه كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يقول قد أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم.

 الدستور – ماجدة ابو طير

أضف تعليقك