عين الشارع

« البتراء »..ضمن شبكة مدن السياحة العالمية

السبت ٢٩\٠٤\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

تعد البتراء من أهم المواقع الأثرية في الأردن وفي العالم لعدم وجود مثيل لها في العالم، وتم اختيارها لتكون ثاني عجائب الدنيا السبع الحديثة وهي عبارة عن مدينة كاملة منحوتة في الصخر الوردي اللون (ومن هنا جاء اسم بترا وتعني باللغة اليونانية الصخر)  وتعرف أيضا بالمدينة الوردية نسبة إلى لون الصخور التي شكلت بناءها، بناها الأنباط عام 400 قبل الميلاد وجعلوا منها عاصمة لهم، وتعد البتراء من مواقع التراث العالمي منذ عام 1985.

ويحتاج زائر مدينة البتراء إلى يومين أو اكثر ليكتشف جمال المدينة، ويمكن لزائر المدينة الاقامة باحد الفنادق المنتشرة في وادي موسى، كما توجد بعض الاستراحات والمطاعم السياحية التي تقدم معظمها الأكل البدوي الصحراوي والأكل الأردنيّ الشعبي كالمنسف، فيما أنشئت المدينة في وقت مبكر من عام 312 قبل الميلاد، وتعتبر عاصمة المنحدرات الصحراوية، ويعتقد أن المدينة المذهلة كانت موطنا للسكان لمدة تصل إلى 200 ألف سنة.

سياحة عالمية

بدوره وقع رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الدكتور محمد النوافلة، في بكين مؤخرا، اتفاقية انضمام البترا لشبكة مدن السياحة العالمية.

وحضر توقيع الاتفاقية عن الجانب الأردني القنصل الفخري عيسى حجازين ونائب مدير هيئة تنشيط السياحة عادل أمين وعضو لجنة السياحة في سلطة الإقليم صلاح هلالات ومدير مديرية السياحة فيها صبري الفضول، وعن الجانب الصيني نائب عمدة بكين تشنغ هونغ ومدير شبكة المدن السياحية العالمية.

ونوه النوافلة بأنه وبموجب الاتفاقية تقوم الشبكة بتسويق وترويج المدن الأعضاء ومن ضمنها البترا، والتي يبلغ عددها 182 مدينة، لافتا إلى أنه وعلى هامش الاتفاقية ستقام أول فعالية لتسويق البتراء في شهر أيلول المقبل في مدينة لوس انجلوس في أميركا .

وبين أنه خلال حفل التوقيع تم مناقشة أطر التعاون بين سلطة إقليم البترا وبلدية بكين في جميع المجالات، مشيرا إلى أن نائب العمدة أبدت الاستعداد التام لتذليل جميع المعوقات بهدف النهوض بالواقع السياحي وتطويره بالشكل الأمثل.

وأكد النوافلة، أن هذه الاتفاقية ستفتح آفاقا جديدة للمزيد من التعاون السياحي بين المنطقتين، كما أنها ستسهم بالترويج السياحي للبتراء والتعريف بها بشكل أوسع، متوقعا أن تشهد البتراء ومختلف مناطق المملكة السياحية نموا في أعداد السياح الصينيين، حيث أن جميع الجهات المعنية بالسياحة تبذل جهودا واسعة في سبيل الترويج للمنتج السياحي الأردني الفريد والمميز، واستقطاب السياحة له.

وبين أن هذه الاتفاقية، هي جزء من سلسلة خطوات وجهود للسلطة، في سبيل تعزيز مكانة وحضور البتراء عالميا، والتأكيد على فرادة وتميز إرثها الحضاري والطبيعي.

وتعتبر شبكة مدن السياحة العالمية منظمة سياحية دولية تشكلت بشكل طوعي من قبل المدن السياحية المعروفة والمؤسسات ذات الصلة بالسياحة في جميع أنحاء العالم بمبادرة من بكين، إذ أنشئت في الـ15 من ايلول 2012 في بكين، وتضم حاليا 182 عضوا، من بينهم 121 من أعضاء المدينة و61 عضوا مؤسسيا وتلتزم بتيسير التبادلات والتعاون بين الأعضاء وتعزيز النمو المستدام في قطاع السياحة.

عبر السيق

ويعتبر الدخول إلى قلب المدينة مدهشا ومثيرا ولا يتم إلا بالمسير عبر (السيق) وهو شق صخري هائل يصل ارتفاع جانبه أكثر من 80 متراً من الصخور الملونة والمتنوعة الأشكال، وأرضية من الحصى، ويمتد نحو كيلومتر واحد يقطعه السائح سيراً على الأقدام، اذ لا يسمح باستخدام السيارات وفي حالات خاصة يمكن لكبار السن والذين يتعذر عليهم السير عبر هذا السيق المدهش استئجار الخيول أو الجمال أو عربة تجرها الخيول للوصول إلى قلب المدينة،  وعلى ابواب البتراء اقام السكان المحليون اكشاكاً تبيع صناعات يدوية تراثية كالفخار والحلي والزجاجات الملونة التي تصلح تذكارات جميلة لرحلة مدهشة وزيارة وفي نهاية السيق تظهر « الخزنة» المدهشة ويبلغ إرتفاعها 43 متراً وعرضها 30 متراً منحوتة في الصخر ويمتد تاريخ انجازها إلى القرن الأول للميلاد حيث صممت لتكون قبراً لواحد من أهم ملوك الأنباط ولتكون تحفة فنية نادرة تشهد على عظمة وحضارة من نحتوها وأبدعوا انجازها.

تشكل «الخزنة»  بوابة المدينة ونقطة البداية لإستكشاف مدينة البتراء الوردية بعد الدخول لقلب المدينة يشاهد الزائر على جانبيه مئات المعالم التي نحتت بالصخر، من هياكل شامخة، وأبنية ملكية باذخة، إلى المدرج الكبير الذي يتسع لـ7000 متفرج، إلى بيوت صغيرة وكبيرة، إلى الردهات، وقاعات الاحتفالات، إلى قنوات الماء والصهاريج والحمامات، إلى صفوف الدرج المزخرفة، والأسواق، والبوابات ذات الأقواس والشوارع والأبنية.والى العديد من المدافن المزينة بنقوش غريبة.

الدير

يعد «الدير» من أبرز المواقع المثيرة والجميلة في البتراء، حيث يقوم على مرتفع عال وقد نحت من الصخر باشكال فنية مبدعة ويمكن الوصول إليه عبر سلالم ودرج تبلغ عدد درجاته 800 درجة واذا تسنى الصعود إلى قمته  يبدو امام العيون مشهد ساحر وفريد لتلك المدينة الوردية الرائعة.

ويمكن القيام بمغامرة مثيرة عن طريق الصعود لقمة جبل عال وعر يصعب الوصول إليه إلا سيراً على الأقدام للوصول الى جبل هارون والذي يتوسطه مقام بناه السلطان المملوكي الناصر محمد تكريماً لسيدنا هارون عليه السلام يوجد فيها متحفان… متحف البتراء الاثري و متحف البتراء النبطي…لعرض القطع الاثرية المكتشفة وتتيح الجولة التي تستغرق ساعتين للمسافرين مشاهدة المعالم المعمارية المدهشة.

  الدستور- حسام عطية

أضف تعليقك