عين الشارع

المخدرات وسوء استخدام العقاقير يهددان حياة المرأة

الأحد ٩\٠٤\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

تشير آخر التقارير العالمية ان من بين أكبر التحديات التي ستواجه الإنسانية في السنوات المقبلة هي سهولة الحصول على المخدرات عبر الانترنت، فيما جاء بالتقرير العالمي للمخدرات لعام (2016) الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على أن واحداً ذكراً أو أنثى من بين 20 بالغاً ممن أعمارهم تتراوح ما بين 15-64 عاماً قد تعاطوا مخدراً واحداً على الأقل خلال عام 2014، وهو ما يمثل حوالي 247 مليون إنسان، ويعتبر تعاطي المخدرات سبباً في زيادة العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بأنواعه وأشكاله وأساليبة المختلفة، ويوجب على كافة الجهات المعنية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف جهود التوعية بآثارها المدمرة على جميع أفراد الأسرة وعلى المجتمع بأكمله، للوصول الى أردن خال من المخدرات والعنف والتمييز.

تقرير عالمي

وكشف تقرير أممي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات عن عام 2016 مؤخرا، أن ثلث متعاطي المخدرات في العالم من النساء، وإن ثلث متعاطي المخدرات في العالم هم من النساء والفتيات، بينما تبلغ نسبة الإناث بين متلقي العلاج من تعاطي المخدرات الخمس فقط، وسجل التقرير أن تقديرات عام 2010 أفادت أن أعداد النساء المرتهنات للمخدرات على الصعيد العالمي بلغت 6,3 مليون بالنسبة لـ الأمفيتامينات(عقاقير مخدرة) و4,7 مليون للمؤثرات الأفيونية و2,1 مليون للكوكايين على الصعيد العالمي، دون أن يورد إحصاءات أحدث، وإن عدد النساء اللواتي يلقى القبض عليهن بتهم المخدرات في تزايد، والتقرير أضاف أن النساء يبدأن في تعاطي المخدرات في سن أبكر مقارنة مع الرجال، وعزا التقرير ذلك إلى «تعاطي الشريك أيضا للمخدرات.

وأشار إلى أن معدل تعاطي المرأة للقنب والمؤثرات الإفيونية والكوكايين، بعد بدئها في تعاطي المخدرات يتزايد بسرعة أكبر مقارنة مع الرجل، وإن المرأة التي تتعاطى المخدرات تصاب باضطراب تعاطي مواد الإدمان في وقت أقصر مقارنة مع الرجل، وأن النساء اللاتي يتعاطين الهروين أصغر سنا من نظرائهن الرجال.

وسجل ان نسبة تعاطي المخدرات لدى النساء في البلدان المرتفعة الدخل أعلى مقارنة مع البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مضيفا أن الفارق بين الإناث والذكور أضيق لدى فئة الشباب مقارنة بالبالغين فيما يتعلق بتعاطي جميع أنواع المخدرات.

وأفاد التقرير أن النساء يمثلن نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يسيؤون استعمال عقاقير الوصفات الطبية، مشيرا إلى أن الدراسات بينت أن «احتمال استعمال النساء لعقاقير الوصفات الطبية، مثل المسكنات المخدرة والمهدئات لأغراض غير طبية أكبر مقارنة مع الرجال، وان المرأة أشد عرضة للاكتئاب والقلق والصدمات النفسية والإيذاء من الرجل.

واستطرد ان النساء يتعاطين المخدرات لمواجهة ضغوط الحياة، موضحا أن «هناك أدلة على أن احتمال اصدار وصفات طبية للنساء بعقاقير مخدرة وأدوية مضادة للقلق أكبر بكثير من الرجال».

644 قضية

 بدورها اعلنت مديرية الامن العام، عن تعامل ادارة مكافحة المخدرات مع 644 قضية خلال النصف الثاني من شهر اذار والقاء القبض على المتورطين بها وبحوزتهم كميات كبيرة من مختلف المواد المخدرة .

ونوهت ادارة العلاقات العامة والاعلام في مديرية الامن العام انه واستمرارا للجهود التي تقوم بها ادارة مكافحة المخدرات في متابعة وضبط كل من يتورط بنشاطات ترتبط بالإتجار او الترويج او تهريب او تعاطي للمواد المخدرة فقد تمكنت كوادر الادارة وخلال النصف الثاني من شهر اذار من التعامل مع 644 قضية منها 100 قضية للإتجار ومحاولة تهريب و 544 قضية لحيازة وتعاطي المواد المخدرة والقي القبض خلالها على 928 شخصا جرى تحويلهم جميعا للقضاء فور انتهاء التحقيق معهم .

العاطلون عن العمل

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن» الى أن الأسر التي تعاني من تفكك أسري ومن مستويات عالية من الفقر والبطالة، مرشحة لأن يقع أحد أفرادها سواء الزوج أو الإبن أو الأخ فريسة لبراثن المخدرات، وما يتبع ذلك من نتائج كارثية يصعب في كثير من الأحيان تجاوزها، وبالتالي تتفاقم الصعوبات المتعلقة بالأسرة والتي تعاني أصلاً من مشكلات، وان تقرير المخدرات العالمي لعام (2016) أشار الى وجود فجوة واضحة بين الجنسين من حيث استهلاك المخدرات غير المشروعة، فمعدلات تعاطي المخدرات بين النساء تقل بشكل كبير عن تعاطيها بين الرجال في جميع الدول التي قدمت بيانات موثوقة ومفصلة حسب نوع الجنس، وتقدر نسبة النساء اللاتي يمثلن رسمياً أمام أنظمة العدالة الجنائية بسبب الإتجار بالمخدرات أو حيازة المخدرات للاستخدام الشخصي حوالي 10% فيما نسبة الذكور 90%، كما أن نسبة اعتقال النساء لجرائم تتعلق بالإتجار بالمخدرات أخذت منحاً تنازلياً خلال الفترة 1998-2014.

وتضيف «تضامن» بأن النساء وإن كن لا يشكلن إلا نسبة ضئيلة من العدد الإجمالي، إلا أنهن يعانين من الآثار المدمرة للمخدرات من النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية، ما ينعكس سلباً عليهن وعلى أسرهن ومجتمعاتهن. فالنساء باعتبارهن أمهات وزوجات وأخوات يتحملن أعباء إضافية ومسؤوليات كبيرة تفوق طاقاتهن ومستويات إحتمالهن جراء إتجار أو تعاطي أزواجهن وأولادهن وإخوتهن للمخدرات، مما يرتب زيادة نسب تعرضهن للانتهاكات الجسدية والجنسية والنفسية، ويضع مستقبل أسرهن في مهب الريح، ما يجعل التفكك الأسري وانهيار الأسرة أمراً وارداً في بعض الأحيان وحتمياً في أحيان أخرى.

 الدستور – حسام عطية

أضف تعليقك