عين الشارع

المسلسلات المدبلجة.. ثقافة دخيلة إلى مجتمعنا

الثلاثاء ٢٨\٠٣\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

تلقى البرامج التلفزيونية استحساناً ومكانة كبيرة عند الأسر وخاصة ربات البيوت اللاتي تمثل لهن أهم وسيلة لملء أوقات فراغهن.

وعلى رأس مقدمة البرامج التي توليها السيدات العربيات اهتماماً كبيراً وتبقى متابعة لها أكثر من ساعة في اليوم، المسلسلات المدبلجة التي أصبحت ظاهرة تربعت على عرش الفضائيات العربية، وأثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على المجتمع والأسرة.

وحظيت هذه المسلسلات بمتابعة واسعة حيث يندمج المشاهد لها، ويستسلم لمضمونها الصغير قبل الكبير والرجل قبل المرأة، وفي المناطق النائية والقرى والمدن، وأصبحت تعرض بكل وقت.

اسماء وقصص

تعددت أسماء المسلسلات المدبلجة وتنوعت فهناك   « أسرار اينجل»، و» أحلام اليزا «، و» غيت «،و « ومن الحب ما قتل «،و « الأرض الطيبة «، و» جوري «، و « حبيبي دائماً»)، كل فترة ينتهي حدث ويبدا آخر  لمسلسل مدبلج،  بدأت الحكاية مع المسلسلات المكسيكية، ثم التركية، والهندية، والآن تعرض المسلسلات البرازلية والكورية.

المسلسلات بقصصها دخيلة على مجتمعاتنا العربية، بل يرى البعض انها تخل بمبادئنا وعاداتنا وقيمنا التي تربينا عليها بما تطرح من قصص واحداث.

المسلسلات المدبلجة تنقل قصصا وحكايات غريبة وليست ايجابية أكثر مما هي سلبية بقصص الطرح مثل ( الخيانات الزوجية، الانفتاح الزائد ، المراهقون وعيشهم وحدهم دون العائلة، ومنهم من يتعاطى المخدرات ويشرب الكحول، والولادة خارج نطاق مؤسسة الزواج، ومظاهر العري الفاحش).

تنوعت الآراء حولها بين مؤيد ومعارض، فالنساء أكثر مشاهدتهم لها لملء أوقات فراغهن، وأثرت عليهن بمواكبة الموضة وتغيير الملابس، أما الفتيات المراهقات عملن على تقليد الممثلات في الشكل والملابس، فالكثير منهن يصفقن لهن كونهن نساء حديثات ويواكبن الموضة ونسين الجانب الأخلاقي والاجتماعي، وأنها تخالف قيمنا وعاداتنا التي نشأنا عليها.

أما المعارضون لها يروا فيها تطبيعاً ونشر لثقافات وسلوكيات مختلفة عنا تماماً، ومفاهيم مثل الخيانة الزوجة، واقامة العلاقات غير الشرعية، والتنافس من أجل المال ولتحقيق المتع.

  حتى أصبح التلفاز هماً يقع على أولياء الأمور والمربين، في حين أن القائمين على هذه القنوات لا يهتمون بما سيحصل بالمراهقين والأطفال والشباب بعد عرض تلك المسلسلات، وماذا ستغير فيهم من سلوكات وأنماط معيشية تربوا عليها.

وبالرغم من يعتبر أن المسلسلات المدبلجة هي خطوات متقدمة وقد نجحت وانتشرت في العالم العربي، فقامت بمحاكاة الجانب العاطفي والاجتماعي لدى الناس، ولأن الفقير وجد فيها تعويضاً عن مرارة الحياة والفراغ العاطفي لديه.

المسلسلات البرازيلية

-مسلسل احلام اليزا

هو دراما برازيلية اجتماعية تسلط الضوء على أحلام فتيات الطبقات الفقيرة في المجتمع البرازيلي، والمشاكل التي يتعرضن لها ومحاولات استغلالهن من قبل الأثرياء ورجال الأعمال. تدور قصة مسلسل «أحلام اليزا» حول فتاة فقيرة تدعى «اليزا» التي تهرب من المنزل بسبب بطش زوج والدتها بها ومحاولاته المستمرة استغلالها بشتى الطرق، لكنها تجد نفسها في الشارع بلا مأوى أو عمل، فتبدأ في التأقلم مع وضعها الجديد والبحث عن فرصة عمل لكي تساعد نفسها ووالدتها وأخواتها.

تبدأ إليزا في التغلب على ظروفها الصعبة وتمتهن بيع الحلوى وبعض الأشياء في الشارع وفي إشارات المرور، وتتعرف خلال عملها على الشاب «جوناتاس» الذي دفعته ظروفه هو الآخر ليكون عمله في الشارع حيث يعمل حارس سيارات، وتتطور العلاقة بينهما لتصبح قصة حب قوية.

لكن الحظ يبتسم للفتاة الفقيرة «إليزا» بعدما نالت إعجاب رجل الأعمال الثري «آرثر» الذي شاهدها بالصدفة في الشارع، فقرر أن ينتشلها من وضعها الصعب وقدمها وجهًا جديدا في عالم الموضة والإعلانات لتتحول حياة «إليزا» تماما، وهي لا تزال تُحب صديقها الأول الشاب الفقير «جوناتاس» لكنها تقع في مأزق بسبب أن رجل الأعمال وصاحب الفضل عليها «آرثر» وقع في حبها، وتتوالى الأحداث المشوقة في رحلة صعود الفتاة الفقيرة.

– مسلسل أسرار انجيلا

أسرار إينجل، مسلسل برازيلي، أنتج عام 2015، وحاز على جائزة الإيمي العالمية كأفضل سيناريو.

القصور التي تُبنى فوق القبور تبقى رائحة الموت تحوم حولها وفيها. تلك القصور تبقى قبوراً مهما تغيرت أسماؤها، ومهما جملت، أو برقت ولمع لونها كنجمٍ في سماء إحدى ليالي حزيران. هكذا الحب الذي يبنى على خطأ، والذي يعالج بخطأ، والذي ينبت من بين كومة كبيرة من الأخطاء الفادحة.

«إيجنل» فتاة مراهقة مفعمة بالحياة على نحو ساحر، طائشة بقدر جمالها، تتطلع إلى الشهرة بجنون، وترغب في أن تصبح أفضل عارضة أزياء في العالم، وربما بهذه الطريقة بإمكانها أن تنقذ والدتها التي ساء حظها في الحياة وسلبت الأقدار سعادتها.

في الوقت الذي تظن فيه المراهقة الصغيرة أنها وضعت أقدامها على أول الطريق الذي بدأ هيناً، سهلا، وسريعاً على نحو يثير الريبة، فإن وجهاً آخر خلف ذلك البريق اللامع للشهرة بدأ ينكشف شيئًا فشيئًا، فتجد «أينجل» التي يعني اسمها «الملاك» نفسها تعمل في منظمة للأعمال المنافية للآداب.

الحب بأنواعه يتصارع في تلك القصة التي كُتبت بإحكام، فإينجل الصغيرة تجد نفسها في علاقة مريبة مع حبيب يسعى للزواج من والدتها.

 الدستور- آية قمق

أضف تعليقك