عين الشارع

«متحف الأطفال» اللعب والتعليم تحت سقف واحد

الجمعة ٢٤\٠٣\٢٠١٧

 عين نيوز – رصد /

يلمس الزائر الى متحف الأطفال في الأردن مكاناً متطور يلتقون ويلعبون ويمرحون فيه معاً ويكسبون أصدقاء جددا، ومكاناً يضاء فيه الخيال، وتنقدح فيه الأفكار، وتُصنع فيه العلاقات، فيما يعمل المتحف على توفير تجربة تعليمية تفاعلية لجميع الأطفال بغض النظر عن أسلوبهم بالتعلم، وبيئتهم ومكان سكنهم من خلال المعروضات التفاعلية والبرامج التعليمية المطروحة على مدار العام، يصمم المتحف باستمرار برامج تعليمية جديدة، ويعمل على صيانة وتطوير المعروضات الموجودة بهدف تقديم التجربة التفاعلية والأجندات التعليمية بأسمى مستوى، وهو مؤسسة تعليمية غير ربحية وهو إحدى مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله .

متحف الأطفال الأردني مكان فريد يساند التجربة التعليمية الصفية من خلال اللعب التفاعلي الممتع؛ وأيضًا من خلال التجارب التعليمية المصممة على مدار العام والمعروضات التفاعلية والبرامج المتنوعة يحظى الطلاب خلال زياراتهم المدرسية للمتحف بتجربة جديدة للعب والاكتشاف والتعلم.

فترة التأسيس

وتأسس متحف الأطفال الأردن في عام 2007 تحقيقًا لرؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله، ومنذ تأسيسه رحّب المتحف بما يُقارب مليوني زائر من المدارس والعائلات في مقرّه الرئيسي في عمّان وفي المتحف المتنقّل، يهدف متحف الأطفال الأردن إلى تعزيز حب المعرفة لدى الأطفال من خلال توفير مساحة وبرامج متخصصة لدعم عملية التعلم التفاعلي ولتحقيق ذلك، يحافظ المتحف باستمرار على تطوير قاعة معروضاته وبرامجه التعليمية بما يحقق رؤيته؛ بأن يكون تجربة لا تُنسى في نشأة أطفال الأردن، منذ بداياته، طوّر المتحف قدراته الداخلية بكل الطرق الممكنة لتحقيق الاستدامة الذاتية على المدى البعيد، وحرص على أن يجعل ما يعرضه ملموسًا ومتنوّعًا وفريدًا ويتماشى مع الجوانب التنموية التي يحتاجها المجتمع الأردني ويجري تطوير المعروضات والبرامج في المتحف بشكل يتيح للأطفال لحظات إلهام واكتشاف. وخلال العقد الماضي، حصدت معروضات وبرامج المتحف جوائز عالمية، وشاركت في مهرجانات دولية، وحقّقت شهرةً أوسع بين زوّارنا الصغار،ورسالة المتحف تهدف الى تعزيز حب المعرفة لدى الأطفال،  أن نكون تجربة لا تُنسى في نشأة أطفال الأردن، زيادة الوعي بمتحف الاطفال الأردن ونشر تجربته محلياً وإقليمياً، العمل على أن يكون الابتكار هو العلامة الرائدة للمتحف، تكثيف وتعزيز جهود المتحف في المبادرات الخلّاقة التي تخدم تنمية الطفولة المبكرة، وتطوير البرامج.

تحقيقًا لهدف المتحف في زيادة التأثير على المجتمع المحلي والمساهمة بشكلٍ أوسع في تعليم الأطفال، طوّر فريق المتحف برامج ممتعة ومحتوىً فريدًا باللغة العربية. وقد لوحظ أنّ هذه البرامج ساعدت الأطفال حقًّا في فهم ميسّر لما يمكن أن يشكّل مفاهيم معقّدة أو صعبة في الغالب. ويتمثّل الهدف من هذه البرامج بتزويد الأطفال بمساحاتٍ للاستكشاف والتجربة والوصول للاستنتاجات المطلوبة دون تلقينهم ويطور المتحف برامج تفاعلية تساهم في تعزيز تجربة التعلم في العلوم، والقراءة، والفنون، والثقافة، والمشاركة المدنية، والاختراع.

مبادراتنا

في الوقت الذي يولي فيه متحف الأطفال جلّ اهتمامه للتجديد والتميز في المجال التربوي والثقافي، فأنه لا يتوانى عن تعميم الفائدة على الجميع وإتاحة الفرصة لكافة شرائح المجتمع لزيارة المتحف. فكمؤسسة وطنية تعنى بالتعلم التفاعلي يعمل متحف الأطفال الأردن على إزالة العوائق التي قد تُصعب على الأطفال الاستفادة من التجربة التعليمية الفريدة التي يقدمها من خلال مبادرة متحفنا للكل فبدعم من شركائنا تمكن المتحف من الإضافة إلى العملية التعليمية لدى الأطفال من خلال تفعيل دور اللعب والاستكشاف حيث أتاحت مبادرة (متحفنا للكل) وخلال الخمس سنوات الماضية الفرصة لاكثر من نصف مليون زائر من زيارة المتحف مجانا وبرنامج الزيارات المجانية للمدارس الحكومية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، يرحب متحف الأطفال الأردن هذا العام وللسنة السادسة على التوالي بطلاب المدارس الحكومية ومعلمي المدارس الحكومية  وعائلاتهم مجانا في أي وقت خلال السنة.

برنامج الزيارات المجانية للجمعيات الخيرية  يرحب متحف الأطفال الأردن بالجمعيات ودور الأيتام المسجلة تحت وزارة التنمية الإجتماعية مجانا خلال العام الأيام المجانية المفتوحة للعائلات في أول جمعة من كل شهر, حيث يفتح المتحف أبوابه لجميع الأطفال و العائلات  غير القادرة على دفع ثمن تذكرة الدخول مجاناً، وبرنامج الزيارات المجانية لطلبة مدارس وكالة الغوث بالشراكة مع شركة أدوية الحكمة ووكالة الغوث يرحب المتحف بطلاب مدارس الوكالة مجانا على مدار العام الدراسي، اما متحف الأطفال المتنقل  جاء برنامج «المتحف المتنقل» ليدعم مبادرة «متحفنا للكل» والذي من خلاله استطاع متحف الأطفال الأردن التواصل مع كافة الأفراد الذين لا يستطيعون زيارة المتحف لأسباب لوجستية واقتصادية، والوصول اليهم في مجتمعاتهم المحلية وفي كافة انحاء المملكة والاستمتاع بتجربة متعددة الحواس لتحفز لديهم حب الفضول والمعرفة من خلال المحطات والبرامج والمعروضات التعليمية، فيما إن الدعم الذي نحصل عليه من الشركاء والداعمين والمانحين وأصدقاء المتحف يساعدنا على الاستمرار في ايصال رسالتنا.

امكان مختلفة

تضيف هذه المساحة في المكتبة تجربة خضراء للأطفال بحيث توفر الحديقة السرية للزوار مكانا أخضر وطبيعيا للتواصل مع الطبيعة والتعلم عن البيئة والتعرف على نوعية النباتات المتنوعة المزورعة في الأردن، سيتمكن الأطفال من زراعة، وري وانتاج حدائق خاصة بهم. بتجسير قيم المكتبة مع المكان الأخضر، يهدف هذه المشروع الى تحفيز خيال الأطفال والسماح لهم باكتشاف قيم عن الغذاء الصحي والبيئة النظيفة، كما كان يا مكان منطقة مخصصة للصغار من عمر 1 – 5 سنوات معروضة كان يا مكان الخاصة بالأطفال الصغار، تم تطويرها للاستجابة للفضول الفطري لدى الأطفال ما بين أعمار السنة الواحدة والخمس سنوات لاستكشاف ما يجذب اهتمامهم ويتفاعل معهم، توفر المعروضة بيئة آمنة ومكانًا يعزز التعلم المستمر بطرق فعالة وشيقة، تعد السنوات الخمس الأولى من حياة الإنسان أساس ودعائم التنمية البشرية، هذا يعني، أنه خلال هذه الفترة ينبغي على الوالدين ومقدمي الرعاية الأخد بعين الاعتبار طريقة تفاعلهم مع الأطفال الصغار والرضع والأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، حيث أن هذه العلاقات قد تؤثر عليهم لبقية حياتهم، إن التجارب الحسية التي يعيشها الطفل في منطقة كان يا مكان المليئة باللعب والابداع تُناسب المراحل الأساسية لنموه في مرحلة الطفولة المُبكرة، التي يكون فيها المتعلمون الصغار في فترة اكتشاف ودهشة، فهذا هو الوقت الأنسب للاستفادة من المهارات الكبيرة التي يمتلكها الأطفال وتحويلها إلى أدوات للحياة.

تملأ الأشكال والأنماط والألوان منطقة كان يا مكان التي تم تصميمها بناءً على فهم دقيق لمراحل تطور الطفل في سنواته المبكرة، كما وبحكم خبرتنا في متحف الأطفال نعلم أن معظم التعلم يحدث في بيئات التعلم غير الرسمية، ونعلم أيضًا أن الأطفال في المرحلة المبكرة مغامرون وفضوليون ومتحمسون للمعرفة وقلوبهم مليئة بالسعادة كما يكونون دائمو الحركة وعاطفيون كما أنهم صاخبون وأحيانًا كثيرة متقلبو المزاج، وبناءً على ذلك قمنا بتصميم منطقة كان يا مكان لتقديم فرص للزوار للبناء والمشاركة في الأنشطة الهامة التي من شأنها إحداث الأثر الإيجابي المرجو في هذه السنوات المبكرة، اما استوديو الفن فهو مكان لكل ما هو غير منظم وفني وابداعي، من خلاله يصمم متحف الأطفال انشطة وبرامج فنية لجميع الأطفال من كل الأعمار ليتعرف كل طفل على جانبه الابداعي والفني بانضمامه الى ورشات عمل متنوعة مخصصة للصغار الصغار  وأنشطة مصممة خصيصا  لتتناسب مع الأكبر عمراً، وبرنامح استوديو الفن الشهري يساند البرامج الأخرى التعليمية الكائنة في المتحف بمعالجة الموضوع الرئيسي التي تعالجه كل البرامج التعليمية في كافة مرافق المتحف؛ وبذلك يتمكن الأطفال من تطبيق الفن لتعلم مبادئ علمية واجتماعية والمشاركة في جلسات وورشات فنية محددة.

الدستور- حسام عطية

أضف تعليقك