عين الشارع

«الصحراوي» طريق الموت ..

الثلاثاء ٢١\٠٣\٢٠١٧

عين نيوز – رصد /

اشتكى أبناء محافظات الجنوب الكرك والطفيلة ومعان والعقبة والبادية الجنوبية وسالكو الخط الصحراوي الدولي من رداءة هذا الخط وكثرة الحفر والمطبات فيه حيث مضى على انشائه أكثر من 35 عاماً ,بالاضافة الى خطورة الشاحنات الناقلة لمادتي البترول والفيول من العقبة الى مصفاة البترول بسبب قيادة العديد من سائقي هذه الشاحنات بسرعة جنونية بالاضافة الى سهرهم ليلا مما يغلب عليهم النوم في كثير من الاحيان والتسبب في حوادث لا يعلم مأساتها الا الله ,كان آخرها الاسبوع الماضي بحادث سير مروع في منطقة القطرانه أدى الى وفاة تسعة أشخاص واصابة أكثر من 25 شخصا بجروح مختلفة.

فهل سيدخل الخط الصحراوي قائمة جينيس للأرقام القياسية في عدد الوفيات جراء الحوادث المرورية التي تقع عليه بسبب سوء هذا الطريق الدولي والحيوي خاصة وأن عشر وفيات الاسبوع الماضي وقعت عليه جراء حادث سير مؤلم بين عدد من المركبات.

فالطريق غير مؤهل ما يؤدي لتكرار الحوادث المميتة ,بالاضافة الى انه تسبب في تعطيل الكثير من السيارات الصغيرة التي تسلك هذا الخط لكثرة وكبر الحفر فيه خاصة في منطقة سواقة وضبعة وزيزيا وصولا الى مطار الملكة علياء الدولي علما ان هذا الخط تقوم وزارة الاشغال العامة على صيانته سنويا بصيانة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وان الحكومة وعدت برصد مبلغ اكثر من 100 مليون دينار لصيانة هذا الخط الدولي الذي يربط المملكة الاردنية الهاشمية بالدول العربية المجاورة وقد قامت وزارة الاشغال العامة العام الماضي (بترقيع) هذا الخط الا ان الحوادث ازدادت على هذا المنفذ الدولي والحيوي والشريان الرئيسي.

ويعتبر الطريق الصحراوي الرابط الحيوي بين عمان والعقبة، ويشهد حركة مرورية على مدار الساعة فيما تعتبر كل دقيقة بمثابة عدّاد مؤقت للحوادث المرورية لاسيما أن الطريق يحمل ازدواجية الخطر ما بين الشاحنات العملاقة خاصة (تنك الفيول) وبين تعرجه واهترائه والتحويلات الخطرة التي أودت بحياة العشرات من المواطنين.

هذه العوامل ساهمت في تكرار حوادث مميتة وشبة يومية خاصة في المنطقة الواصلة بين العقبة ومعان.

ويشكل سوء بنية الطريق عنصرا مفاجئا للعديد من السائقين خاصة ممن يستخدمونه لأول مرة ,ورغم أن الطريق شهد بعض الإصلاحات في الفترة الأخيرة خاصة في منطقة سواقة لكنها إصلاحات تتم ببطء ولا تتناسب مع أهمية الطريق الحيوي وفق سائقين.

وقال النائب هيثم الزيادين إن غالبية الشاحنات (تنك الفيول والبترول) التي تمر عبر هذا الطريق لا تلتزم بقوانين المرور الصحيحة فضلا عن وزنها الزائد والذي يتسبب بسرعة اهتراء طبقة الإسفلت.

وطالب بوضع آلية للمحافظة على الطرق من التلف السريع بإيجاد المقومات التي تحميها من هذه الحمولات الزائدة ,كما ينبغي أن تكون هناك علامات مرورية ولوحات تحذّر السائقين من مضاعفة الحمولة وأن يكون لهذه الشاحنات المحملة من والى العقبة طريق خاص يتم تجهيزه حتى يتم التخفيف على هذا الطريق الدولي .

وأشار الى أن معظم المركبات التي ترتاد الطريق معرضة للخطر لاسيما مع وجود تلك الشاحنات العملاقة والمحملة بمادة الفيول والتي تربك السائقين وتشتت تركيزهم خاصة وهي متجهة الى مدينة العقبة بدون حمولة فتكون سرعتها جنونية بدون حسيب أو رقيب.

وأوضح أنه شاهد بعينه العديد من الحوادث المرورية على هذا الطريق ولا يكاد يمر شهر بدون وقوع حادث أو حادثين.

وأضاف أن تعرّج الطريق وميلانه بزوايا أشبه بالخط المنحني ساهما في زيادة المخاطر ,ويرى أن تحديد المسارات وإلزام الشاحنات بالسير في أقصى اليمين أمران غاية في الأهمية يجب تطبيقهما وإجبار السائقين على الالتزام وتغريم كل من يخالف تلك القوانين.

وطالب الدكتور الاكاديمي سليمان داوود الطراونه بأن يتم النظر هندسياً ومرورياً بفاعلية المنحنيات الحالية التي تمثل أكبر خطر يشهده هذا الطريق لأنها منتشرة بشكل كبير.

وقال ان هذا الطريق يعاني من تكرار الحوادث الدامية ,حيث توفي في أقل من سنة 15 شخصا وأصيب أكثر من 40 شخصا آخر نتيجة التحويلات الرديئة وتوقف المتعهد لأكثر من شهرين ,مطالباً وزارة الأشغال بحل جذري لذلك الطريق وخاصة من المنطقة الممتدة من القطرانه وحتى منطقة زيزيا .

ويرى الطراونه أهمية إيجاد قوانين وضوابط تحدد وتمنع تحميل الشاحنات أوزاناً تفوق طاقتها الاستيعابية وأن تكون هناك متابعة لتلك التجاوزات.

ووصف الشيخ راكان الذنيبات بأن الطريق لا يعاني من مشكلة واحدة يمكن حلها بسهولة ولكنه يعاني من مشاكل تحتاج إلى لجنة لإعادة تقييم الشركات المنفذة للمشروعات حيث كانت في السابق السرعة الزائدة هي السبب في وقوع العديد من الحوادث أما الآن فالطريق ذاته فيه العديد من العيوب منها ضعف الطبقة الإسفلتية وضعف الإنارة ببعض أجزائه فضلا عن المنحنيات الخطيرة والشاحنات ,بالاضافة الى الحفر والمطبات الكثيرة والتي لا يحصى عددها على هذا الطريق حيث أن السائق الذي يريد أن يتفادى تلك الحفر يقع في حفر أكبر منها.

وأكد صخر المحيسن نائب رئيس الاتحاد النوعي لمربي الدواجن أن مخاطر الطريق تزداد يوما بعد آخر ,مطالبا بالحد من ظاهرة السرعة الزائدة بتشديد المراقبة على سائقي الشاحنات وتأهيل الطريق وتوسعته بما يتلاءم مع رؤية السائقين لتوفير مستوى أكثر أمانا لدى سائقي المركبات وتحقيق السلامة المرورية المطلوبة.

وطالب الجهات المختصة بمراقبة أفضل للشاحنات التي تسير بسرعة كبيرة تتجاوز الحد المسموح به وضرورة البدء بعملية اعادة تأهيل هذا الطريق الدولي والحيوي سواء في الخلطة الاسفلتية الساخنة او انارته في كافة مقاطعه لانه يخدم كافة محافظات الجنوب وميناء العقبة الحيوي.

ووصف الدكتور جواد الضلاعين أن سرعة الشاحنات وخاصة ليلاً وسوء الطريق تتسببان في وقوع الكثير من الحوادث على هذا الطريق وخاصة القادمة من عمان الى العقبة والعكس فتجدها تسير بطريقة غير قانونية مخيفة للسيارات الصغيرة ,مناشدا الاشغال العامة احالة الطريق الصحراوي على العديد من الشركات حتى تنهي وضعه بالكامل لا أن يتم احالته على شركة واحدة وان يتم انارة الطريق الصحراوي من عمان وحتى القطرانة والاستمرار فيه حتى العقبة .

وناشد منيف أحمد الطراونه وزير الاشغال العامة المهندس سامي الهلسا بضرورة العمل على انهاء معاناة كل أبناء الجنوب خاصة وأبناء الوطن عامة من هذا الطريق والذي أصبح يطلق عليه طريق الموت نظرا لسوء بنيته وكثرة الحفر فيه حيث يعاني هذا الطريق من الاهمال الواضح رغم كثافة السير عليه في كافة مقاطعه الا ان الامر زاد عن حده في عملية اهمال تأهيل هذا الطريق خاصة وانه الان يعاني من عدم وجود اشارات تحذيرية وعدم وجود انارة عليه ومضى على انشائه بوضعه الحالي عشرات السنين دون صيانة الا ما ندر ونأمل من الحكومة البدء باجراء عمليات التأهيل الذي يليق بأهل الجنوب خاصة وزوار هذه المناطق ومرتاديها عامة لان الطريق «أكل عليه الدهر وشرب» .

وطالب ابناء محافظات الجنوب وزارة الزراعة بضرورة عمل خطة خمسية لزراعة جانبي الخط الصحراوي بدلا من الزراعات التي تقوم بها حاليا في مناطق متفرقة على الخط الصحراوي ولا يتم متابعتها حيث أن تجميل الخط الصحراوي وزراعته بالاشجار الحرجية سيساهم في الحد من آثار الطوز والاتربة على هذا الخط حيث تتسبب هذه الاتربة باغلاقات مستمرة خاصة في فصل الصيف الذي تكثر فيه الاتربة في مناطق ضبعا وسواقة والقطرانه والسلطاني والحسينية ومعان والطفيلة وغيرها.

الدستور

أضف تعليقك