آراء حرة

نقاش الاوراق الملكية في حضرة الحسن

الخميس ١٦\٠٢\٢٠١٧

عمر كلاب

من جديد يتصدى منتدى الفكر العربي لمناقشة الورقة النقاشية الملكية السادسة بعد ان تصدّى بجهد مشكور لمناقشة الاوراق السابقة , وقد اكسب حضور الامير الحسن النقاشات قيمة مضافة بمداخلاته وملاحظاته المنهجية واستخلاصاته المهنية ,وحيث ان الموضوع حيوي ويمتلك صيرورة وديمومة انقل مساهمتي في هذه الندوة , ان مفهوم الاوراق النقاشية الملكية السابقة ربما لا ينطبق على الورقة السادسة، لان الورقة السادسة خارطة طريق تنفيذي لمجمل المقترحات والاراء فيالاوراق السابقة ,فهل نتحدث او نناقش بعد كل هذه الاعوام من عمر الدولة مبدأ سيادة القانون وهل هذا المبدأ قابل للنقاش اساسا؟ ام نناقش آلية تطبيق سيادة القانون التي هي بالضرورة واجب من واجبات الدولة لان الدولة (هي ما تفعله) كابسط تعريف لها , وكلما فعلت الصواب كانت اكثر اقترابا الى الصواب ومنه، وليس الى الفشل كما رأينا دول الجوار ودولا شقيقة .

وهنا اسجل ملاحظتي على ملخص الورقة وفكرتها الرئيسة التي قدمها المنتدى ان سيادة القانون هي مسؤولية الدولة ومسؤولية المواطن بالقول ان سيادة القانون هي واجب الدولة ومسؤولية المواطن مراقبتها على حسن تنفيذها لهذا الواجب , واظن لست آثما ان الواجب يحتم علينا ان نبحث في الادوات اللازمة لاعلاء الالتزام بتطبيق هذا الواجب على صانع القانون والمأذون بتنفيذه اولاً كما قالت الورقة النقاشية وملخصها , بعدان ساد الاحباط كل التكوينات الاجتماعية والسياسية والمدنية من غياب هذا الواجب وغياب مسؤولية المواطن عن مراقبة حسن التنفيذ , فسادت الكراهية والتفرقة حتى بات سؤال لماذا يكرهوننا ؟ هو الدارج على لسان كل قبيلة سياسية او اثنية اوطائفية ضد الاخرى ، فقد كشفت مجريات هذا الشتاء القارص لا الربيع العربي , اننا قبائل داخل سياج جغرافي ، واسمه دولة , ولسنا مواطنين داخل هذه الدولة، وفي احسن احوالنا رعايا داخل دولتنا بعد ان انحازت اجهزة ومؤسسات الدولة الى مواطنيها الذين هم فئة قليلة لا تتعدى حدود طبقة الحكم وحلفائها وانسبائها والمقربين اليها .

فاستشعر المواطن الخطر والقلق، خطر على حقوقه ومواطنته وقلق على دولته من مشاهد الاقليم وتداعياته وفجاءاته وخشية الانزلاق الى مصاف تلك الدول لا سمح الله , فآثر الارتداد عن دوره، قبل ان يعود الى سلاح مدني جديد نعيش اليوم توّلده او تخليقه وهو سلاح المقاطعة او مواجهة الغلاء بالاستغناء، بعدان ارتفعت فاتورة شراء الخدمات من الدولة، من فاتورة شراء خدمة السياسي والبرلماني الى اقل سلعة استهلاكية , فنحن ايها السادة لا نختلف على المضامين ومنطوق الخطاب والرسائل الملكية السامية من راس الدولة , بل نختلف على مسلكيات ادوات الدولة في تنفيذ المنطوق السامي حد الوصول الى الخشية ان يرتد هذا الاختلاف في التنفيذ على الدولة ذاتها واحساس المواطن بها .

فالدولة كائن حي، ان سمك جلده فقد الاحساس بالمحيط وبالتالي ادار المواطن ظهره للدولة وهنا مكمن الخطر، فنحن احوج الى الدخول في بوابة الاجراءات لضبط السلوك الوطني على ايقاع دولة المؤسسات والقانون واعلاء قيمة المحاسبة لانمن ضمن العقوبة اساء التصرف ومعظم مسؤولينا اساؤاالتصرف وتحديدا في ظل عدم وجود الية محاسبة لمعاقبة صاحب القرار الاداري الخاطئ الذي يكلف الدولة اعباء هائلة وقبل ذلك ضبط المصطلح فنحن نسير الى تسويات فكرية تخالف المنطق الفكري الذي يتحدث من صرامة الاكاديمي فالدولة المدنية بالضرورة دولة ليست دينية ولا بمرجعية دينية .

omarkallab@yahoo.com

أضف تعليقك