عين الشارع

التساهل في اجراءات الزواج..كيف ينظر لها زوج المستقبل؟

الأربعاء ٢٨\١٢\٢٠١٦

عين نيوز – رصد /

%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%acتعد الخطبة الحجر الاساسي لبناء اسرة متماسكة والخطوة الاولى لهذه الاسرة التي ستنعكس جزيئاتها على المجتمع بكامل تفاصيله.

معظم الشباب لديهم رغبة بالزواج ولكن تبقى الصعوبات تمنعهم من الاقدام على هذه الخطوة، و عدم تعاون الاهل يمنعهم احيانا من ذلك. فما هو دور الاهل في تقديم التسهيلات للشباب ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوضع العام. وكيف ينظر الشباب لهذه التسهيلات المقدمة!

نادية عمر وهي فتاة جامعية تقول ان الاهل احيانا لا يتساهلون مع الشاب الذي يود الزواج بفتاة من العائلة، لان الانطباع السائد في المجتمع للاسف في ان التساهل يعني الاستخفاف بالفتاة واهلها وعدم احترامهم. لذلك يتعامل الاب بالغالب مع الشاب وفقاً لشروط رسمها. ولكن يأتي دور الام والاخوة في الوقوف مع الشاب ومساندته، وخاصة ان كان لدى الفتاة اخوة بنفس عمر العريس، فهم يعرفون كيف ان الحياة الاقتصادية التي يمر بها الشاب صعبة وان الراتب الذي يحصل عليه هو قليل مقارنة مع قائمة الطلبات التي يضعها الاهل.

تضيف:  الاهل يجب ان ينتبهوا ايضاً ان هنالك نماذج ناجحة في المجتمع الاردني، قدمت تسهيلات في الزواج وحصدت كل الخير، فمثلا هنالك عائلات طلبت من الشاب ان يختصر تفاصيل حفلات الزواج و الخطبة، وآخرون عملوا على تقليل المهر وتركه مفتوحاً بحسب قدرة الشاب، واذا كان الشاب يدرك هذه الخطوات فانه يزيد من احترامه و تقديره للفتاة.

قد يساء فهمه

أما هدى سليم فتجد ان التساهل في خطوات الزواج قد يساء فهمه من قبل الشاب واهله. وقد سمعت من صديقاتي ان بعض الازواج بعد سنوات من الزواج يخبرون الزوجة ان الاهل قد تساهلوا في زواجها، وهنا تشعر الزوجة وكانها سلعة لها قيمة محددة في السوق وهذا يسئ لها كونها انسانة. فبعض الازواج للاسف يعملون على اخبار الزوجة وخاصة ان كان بينهم خلافات. ان اسرتها تساهلت في زواجها وهذا يعني انها اقل ممن بعمرها من الفتيات.

تردف: في الحقيقة ينظر الى هذه المسألة بشكل متباين بين الناس. ومن الافضل ان يحترم الزوج الزوجة التي اختارها بالاضافة الى تقديم هذه التسهيلات. التي من خلالها تمكن من الزواج وتأسيس اسرة. ولولا هذه المعاملة لما تمكن من الزواج، والتحق في صفوف الشباب الغير قادرين على الزواج. ليكن الشاب واقعي في تقديره ويعامل زوجته كما يحب ان تعامل اخته المتزوجة. فالعلاقات بين البشر يجب ان تقام على اساس الانسانية والاحترام، ولكن تاثيرات المادية فينا انعكست على كل تفاصيل حياتنا. فاصبحت المهر والمؤجل ينظر له على اساس الرقم وليس لمغزاه الذي وجد من اجله.

هل من متوسط للمهر؟

انس صوالحة يقول ان الشاب يفكر منذ مراحل الدراسة في الجامعة كيف سيؤسس نفسه ليتمكن من الزواج، فمتوسط المهر لدى الفتاة ما يقارب 4 الآف دينار، وهنالك المنزل الذي يحتاج ايضاً الى 5 الآف دينار لشراء الاثاث. وايضاً تفاصيل اخرى كحجز حفلات الخطبة و الزواج. وبالتالي هي ارقام ضخمة مقارنة مع ما يحصل عليه اي شاب من راتب اذا وجد عملاً بشكل سريع. هذه الارقام ممكن ان تنخفض و ايضاً ان ترتفع بحسب اهل الفتاة و الرؤية التي يتبعونها في تزويج فتيات العائلة. ولكن بكل الحالات الشاب لا يحب ان يظهر بمظهر الغير قادر امام اهل الفتاة و بالتالي تبدأ تعقيدات الزواج.

يؤكد انس:  ان الاهل حين يقدمون التسهيلات بالزواج، فهم يرون ان الزواج علاقة مهمة ولا يمكن تقييمها بالمال. ومن خلال خبرتهم يجدوا ان هذا التسهيل يصون العائلة الجديدة من الوقوع في فخ القروض والديون التي تؤثر حتمياً على علاقة الزوجين. الاهل بسبب اعمارهم ومداركهم يفضلون ذلك و يبقى دور الشاب والفتاة بالاقتناع بأهمية هذه التساهيل و احترامها.

الماديات تفسد ود الزواج

الاخصائية الاجتماعية روند خلف تجد ان علاقة الزواج علاقة مقدسة ويجب احترامها وعدم وضع الفتاة بالمقارنات المادية التي تحصل. فهنالك بعض الفتيات تبعاً لتأثيرات الصداقة وغيرها فهي تود حفل زواج اسطوري وهذا لا يتمكن منه اغلب الشباب. فمتوسط سن الزواج لدى الشباب والفتيات في المجتمع الاردني مرتفع وهنالك عوامل كثيرة تلعب دورا اساسياً في قضية الزواج. ومن اهمها ايجاد فرصة عمل يستطيع من خلالها الاعتماد كلياً على نفسه وكما نعرف جميعاً فان البطالة وصلت الى 13 بالمئة. وهو رقم لا يمكن الاستهانة به. يجب ان تتحد كل مؤسسات المجتمع من اجل تغيير اجراءات الزواج و العمل على تسهيله بشتى الطرق. فعدم زواج الشاب والفتاة يؤدي الى مشاكل لا يمكن حصرها. والمجتمع القوي هو المجتمع الذي يقوم على استمرار في بناء هذه العائلات الصغيرة التي تتطور مع الوقت. من يقدم التساهيل في زواج ابنته يجب ان يكافئ مجتمعيا ليصبح نموذجاً يحتذى به وبالمقابل فان الشاب يحترم ويقدر اسرة الفتاة. والزواج من اهم مبادئه الاستمرارية بالتالي البحث عن المشاكل والتقليل من شأن الفتاة يحفز على المشاكل الاسرية.

الدستور – ماجدة ابو طير

أضف تعليقك