شباب

صاحب نظرية العلاج بالخط العربي..أحمد القرعان: جمالية التركيب والطاقة البصرية في آيات القرآن هي المعادلة

الأربعاء ٢٢\٠٩\٢٠١٠

عين نيوز- خاص- من ديانا حموري

بين الخط العربي والقراءات السبع ثمّة علاقة تدلل على العلاج النفسي بالخط العربي وهو علم لم يتطرّق إليه أحد قبل أحمد القرعان وهذا ما استطاعت التجربة إثباته… وبين الخط العربي المكوّن من سبعة أنواع والمقامات الموسيقية العربية السبعة ثمّة عامل مشترك بسيط قد يبدو واضحا للقارئ، إلا انه يخبّئ ورائه علاقة وارتباط أقوى -من مجرد رقم- يكمن بانسجام مضمون كل خط مع مقام موسيقي وهذا أيضا ما أثبتته الدراسة، إضافة لهاتين الفكرتين فالقرعان يملك مهارات عالية في العزف إذ يعزف باليد اليسرى ويكتب باليمنى ويغني في وقت واحد.

خطاط وعازف عود، وهبه الله ميزة الإبداع وصفة التميّز، أحمد القرعان الذي ولد في اربد عام 1972، درس الخط العربي في العراق على يد شيخ الخطاطين العراقيين خليل الزهاوي، كما تعلم العود في ذلك الوقت. له سبع أمسيات خاصة تبيّن علاقة الخط العربي بالموسيقى.. على أنغام عوده واثناء قيادته للسيارة كان لنا حديث مع أحمد القرعان.

تولّدت فكرة العلاج بالخط العربي عند القرعان عام 2007 نتيجة رؤية في المنام، بقي يبحث في تفسيرها إلى أن فسّرت على أنه سيؤتى بعلم جديد لم يطرق من ذي قبل، وهذا ما دعاه لقراءة القران الكريم بتفسير وتمعّن باحثا من خلاله عن قضية العلاج النفسي وعلاج بعض الأمراض العضوية بالخط العربي، إلى أن وصل الآية 48 من سورة العنكبوت التي تقول: ((وَما كُنتَ تَتلْو مِن قَبلهِ مِنْ كتابٍ ولا تَخُطُّه بِيَمينِك إذا لارتاب المُبطلِونْ)) وبمجهود فردي كانت تجربة القرعان الأولى، بعد بحث متواصل دام سنتين، في المستشفى الإسلامي وبإشراف من طبيب القلب زكريا القاقا.

ولتأكيد هذه النظرية أجرى القرعان تجربته على عدد من الحالات وفي كل مرة كانت تظهر النتيجة بأن رؤية المريض للخط العربي قد ترفع أو تخفض من ضغط الدم وتحدث تأثيرا على دقات قلبه، وذلك يختلف باختلاف نص المكتوب ومضمونه.

وقد أجريت التجربة الأولى على حالة كانت تعاني من ارتفاع في ضغط الدم ولبيان صحّة هذه النظرية قام القرعان بكتابة سورة المسد بخط الثلث بناء على ما هو متعارف عليه بأن هذه السورة تشفي من الغضب، وبعد 10 دقائق من رؤية المريض لكتابة سورة المسد، كانت النتيجة انخفاضا لضغطه بقدر 29 درجة، وهذا يعني أن نجاح هذه التجربة بعد دراستها قد يكون أسرع وأنجح من العلاج بأقراص الضغط.

ومما يدلل على وجود العلاج بالخط العربي يقول القرعان: “إن أي طاقة قد تجوز للعلاج، والخط العربي طاقة بصرية، كما أن النسب الفاضلة (قواعد الخط العربي) كانت تُعرف لدى الأئمة عن طريق الرؤية، وهذا دليل من الله على الشكل المقدس للحرف العربي وأن كل شيء من الله موزون ووجود الخط العربي بهذا الشكل لم يكن عبثا، إلا من أجل أن يتناسب مع القراءة والكتابة والجمال والحفظ والعلاج، كما أن وجود سبعة أنواع للخط العربي وسبع قراءات دليل على وجود علم العلاج بالخط العربي”.. وهذا ما لم يسبقه أحد إليه.

وبالرغم من توجيهه نداءا لوزارة الثقافة لدراسة هذا الموضوع في مجال التفرّغ الإبداعي إلا أن القرعان لم يلق أي دعم وذلك لأن عمره أقل مما هو منصوص عليه في قانون وزارة الثقافة للإبداع ويعلق القرعان قائلا: وكأن للإبداع عمر معين!

ويرى بأنه يجب علينا إعادة النظر بدعم مبدعينا ومفكرينا دعما لازما بعيدا عن المحسوبية في مؤسساتنا الثقافية، وانه من الطبيعي إيجاد قسم خاص للعلاج بالخط العربي في كل مستشفى كما يوجد في الدول المتقدمة علاج بالموسيقى والألوان، إلا أن الحرف العربي خط لكلام الله ولغة أهل الجنة.

العلاقة بين الخط العربي والموسيقا

أجرى القرعان استبيانا على مجموعة من الخطاطين والموسيقيين والشعراء لدراسة العلاقة بين الخط والموسيقا فكانت النتيجة انسجام المضمون البسيط والشعبي مع خط الرقعة وانسجامه مع مقام البيات، انسجام مضمون الوجدان والدعاء والشكوى مع الخط الديواني مع مقام الحجاز، انسجام مضمون الشوق والوضوح في خط النسخ مع مقام الراست، انسجام مضمون الحزن مع خط جلي الديواني مع مقام الصبا، انسجام مضمون الرقّة والشفافية والأنوثة مع الخط الفارسي مع مقام النهاوند، انسجام مضمون القوّة والوعيد والقسم مع خط الثلث مع مقام السيكاه وانسجام مضمون الطبيعة والمعمار مع خط الكوفي مع مقام العجم، وبذلك سجّلت له هذه الفكرة على أنها الوحيدة في العالم.

وبالرغم مما تحمله مقولة ” الفن من أجل الفن” من تأويلات ومعان للقرعان فهو يعتبر الفن بحد ذاته طاقة ايجابية بالنسبة للفنان وللمتلقي، إلا أن الفن عنده تفريغ لشحنه داخلية فهو لم يحدث وأن أقام أمسيةً إلا بعد شعوره بأن هنالك طاقة روحية ووجدانية تدفعه لذلك، فيقول: هي حالة قد تكون خاصة لكني لا أعني الخصوصية بمعناها الضيق، هي حالة إنسانية قد تكون واعية ولا واعية في الوقت ذاته، وهنالك دوما في وجداني من أهديه أمسيتي

اطبع هذا الخبر

التعليقات

الخميس ٢٤\١١\٢٠١١محمد فتح الرحمن

ليس الشيئ الذي كنت ابحث عنه

أضف تعليقك