عين الشارع

التسول .. شبكات منظمة وقصور في أداء وحدات مكافحته

الاثنين ١٨\٠٢\٢٠١٣

عين نيوز – رصد/

تكاثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة شبكات التسول التي سيطرت على العديد من مناطق العاصمة عمان على مرأى ومسمع الجهات المسؤولة ما ادى الى تزايد الظاهرة وتعاظمها.

شبكات منظمة تجتاح مناطق عمان وتحديدا منطقة وسط البلد التي تعج يوميا بمئات المتسولين من كلا الجنسين ومن مختلف الاعمار، نضع أمام الجهات المسؤولة أماكن تواجدهم لعل وعسى أن نمسك بطوق الخلاص من هذه الظاهرة التي استفحلت بطريقه خطيرة.

وسط البلد وتحديدا بجانب كشك الثقافة العربية (كشك أبو علي) مقابل مركز أمن المدينة، تتمركز إدارة أكبر وأخطر شبكات المتسولات التي تضم أكثر من عشر متسولات من مختلف الاعمار يجتمعن كل ثلاث ساعات لتقييم أداء أعضاء الشبكة وتخزين النقود مع «زعيمة التنظيم» حتى نهاية الدوام.

مشاهد التسول لا تنحصر في هذه الشبكة التي سلطت «الدستور» الضوء عليها والتي تستأجر حدثا معوقا لتستجدي عطف المارة من خلاله عادة أمام مطعم القدس في شارع السلط، ما يدفعنا للتساؤل عن الالية التي يحاسب بها مرتكب جرم التسول خصوصا قضية الاتجار بالبشر التي يمارسها ارباب مهنة التسول.

مشهد يومي متكرر آخر، فمدخل المسجد الحسيني محتل احتلالا كاملا للمتسولين الذين يعكسون صورة غير حضارية أمام السياح الاجانب ويعيقون المواطنين بهدف الحصول على بضعة نقود دون أي تدخل من موظفي وحدة مكافحة التسول التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.

ويؤكد كثيرون أن طرق التسول تطورت في عالم التسول وصولا الى عالم الانحراف والجريمة، في ظل غياب تدابير رادعة وإجراءات من شأنها أن تقلص من تفاقم الوضع، ما أدى إلى خلق شبكات تقودها عناصر لا تزال هويتها غامضة واستغلال ظروف بغية الكسب السريع على حساب المواطن وأمنه.

هذه الشبكات جعلت من التسول مكانا لانطلاق عمليات للممارسات المشينة المخالفة للقوانين والأعراف كما أن هذه الظاهرة ذات أبعاد وآثار اجتماعية واقتصادية وأمنية وقانونية وجنائية أحياناً، وترتبط بمخالفات قانونية عديدة، ما قد يتسبب باضرار اقتصادية وأمنية واجتماعية مباشرة أو غير مباشرة.

هذه الحقيقة السوداء ماثلة أمام الجميع ممن يزورون العاصمة عمان ومن ضمنهم فرق مكافحة التسول التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية التي يلفها القصور في تنفيذ مهامها في ظل الانتشار اللافت والمتزايد للمتسولين في وسط البلد، لتكون صرخة إدانة مبعثها هذه المرة طفل أصبح نهبا للضمائر الميتة.

الدستور

 

أضف تعليقك