عين نيوز- رصد
قال عالم الدين السعودي الشيخ عادل الكلباني أن الغناء حلال كله، حتى مع المعازف، ولا دليل يحرمه من كتاب الله ولا من سنة نبيه محمد، معتبراً أن بعض علماء الدين مصابون بـ”جرثومة التحريم”.
وقد واجه الكلباني اعتراضات من بعض العلماء على خلفية تصريحاته السابقة واستنكروا فتواه بجواز الغناء الشعبي، حتى أن بعضهم قال ساخرا أن عليه أن يبيع في سوق الخضار، في إشارة إلى أنه ليس من أهل الفتوى.
وأبلغ الكلباني، الذي سبق وأكد جواز الاستماع إلى الغناء الشعبي مثل “العرضة والهجيني والسامري”، صحيفة السعودية التي تصدر من “الحياة” السعودية التي تصدر من لندن اليوم الأحد “أنه عندما اشتد النكير عليه في إباحته ألواناً من الغناء، قرر إعلان كل ما في جعبته “ديانة لله، وعلى طريقة المثل العربي المعروف وداوها بالتي كانت هي الداء”.
وعما إذا كان يسمع الغناء، قال الكلباني للصحيفة “لا أسمعه ولا أسمح لأهلي بسماعه، ولكن ليس إيماناً بتحريمه وإنما من باب الورع”.
وأوضح الكلباني في تحليله للغناء مع المعازف، على موقعه الإلكتروني، أنه لم يصح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ما يستدل به على تحريم الغناء بآلة أو بدون آلة، وقال “وكل حديث استدل به المحرمون إما صحيح غير صريح، وإما صريح غير صحيح، ولا بد من اجتماع الصحة والصراحة لنقول بالتحريم”.
وقال الكلباني، إمام وخطيب جامع المحيسن، شرق الرياض، “قرأت أقوال المحرمين قبل، وبعد، وكنت أقول به، ولي فيه خطبة معروفة، ورجعت عن القول بالتحريم لما تبين لي أن المعتمد كان على محفوظات تبين فيما بعد ضعفها، بل بعضها موضوع ومنكر”.
ونبه الكلباني في رسالة كتبها على شكل مقال عنوانه “تشييد البناء في إثبات حل الغناء” نشرها على موقعه الإلكتروني إلى أنه لا يريد من الناس أن يغنوا ويتركوا القرآن والسنة، ولكنه، كما يقول “أقول قولي هذا ديانة وبيانا لحكم سئلت عنه فأبديت رأيي”.
ولفت إلى أنه قد تنازع الناس في الغناء منذ القدم، “ولن أستطيع في رسالة كهذه أن أنهي الخلاف، وأن أقطع النزاع ،ولكني أردت فقط الإشارة إلى أن القول بإباحته ليس بدعا من القول ، ولا شذوذا ، بل وليس خروجا على الإجماع “.
وقال الكلباني “أن هناك فئة كبيرة من علمائنا وطلبة العلم منا مصابون بجرثومة التحريم، فلا يرتاح لهم بال إلا إذا أغلقوا باب الحلال، وأوصدوه بكل رأي شديد، يعجز عن فكه كل مفاتيح الصلب والحديد، لأنه يغلق العقول فلا تقبل إلا ما وافقها، ولا تدخل رأيا مهما كان واضحا جليا، ومهما كان معه من نصوص الوحيين، لأنها اعتقدت واقتنعت بما رأت”
وأضاف الكلباني “لست أسعى في هذا المقال إلى أن أقنعهم برأيي، ولكني أريد أن أثبت للمنصف أني لم أقل ما قلت عن هوى، ولم أبح حراما كما زعم المخالفون ولست مبتدعا قولا أخالف به إجماع الأئمة والعلماء”.




