صحافة أجنبية

بحث إسرائيلي: تعلم اللغة العربية صعب لإن المخيخ الأيمن لا يستوعبها

الأحد ٥\٠٩\٢٠١٠

عين نيوز- رصد/

توصل بحث إسرائيلي أجري في جامعة حيفا وتم نشره مؤخرا إلى أن المخيخ الأيمن لا يعمل لاكتساب القدرة على قراءة اللغة العربية خلافا للغات أخرى مثل العبرية والانكليزية ولذلك فإن تعلم اللغة العربية صعب.

وقال بيان صادر عن الجامعة حول البحث الجديد إن المخيخ الأيمن في الدماغ لا يتدخل لدى اكتساب القدرة على قراءة اللغة العربية بسبب تعقيدات شكل الخط العربي ولذلك فإن اكتساب قدرة القراءة بالعربية أصعب قياسا بالعبرية والانكليزية.

وأضاف البيان أن هذا ما توصلت إليه سلسلة أبحاث تم إجراؤها في قسم علم النفس ومركز (سَفرا) لأبحاث الدماغ لدى المصابين بالعسر التعليمي بجامعة حيفا وتم نشر البحث في المجلة العلمية (Neuropsychology).

ودلت معطيات كثيرة تراكمت خلال السنوات العشر الأخيرة على أن اكتساب القدرة على قراءة اللغة العربية أبطأ وأصعب من اكتساب لغات أخرى.

ودقق الباحثان البروفيسور زوهار أفيطار والدكتور رفيق إبراهيم في سلسلة أبحاث أجرياها في احتمال أن السبب الذي يؤدي إلى مواجهة صعوبة في اكتساب اللغة العربية يكمن في التعقيدات البصرية للغة العربية.

وأشار الباحثان إلى أن اللغة العربية تتضمن عددا من الإشارات المتشابهة في الشكل وتعبر عن حروف مختلفة والتمييز بينها يستند إلى اختلافات دقيقة مثل خطوط ونقاط كما أن هناك أحرف يتم التعبير عنها بأشكال مختلفة.

ومن أجل التدقيق في ما إذا كانت هذه التعقيدات تشكل عبئا ثقيلا على الاستيعاب أجرى الباحثان سلسلة أبحاث تمت خلالها المقارنة بين سرعة ودقة استيعاب الخط باللغة الأم لأولاد ناطقين بالعربية وآخرين ناطقين بالعبرية، الشبيهة بالعربية، والانكليزية، وهي لغة بعيدة عن العربية.

كذلك تم إجراء أبحاث قارنت سرعة ودقة استيعاب الخط باللغات العربية والعبرية والانكليزية بين الأولاد الذين لغة الأم لديهم هي العربية.

وتبين من نتائج هذه الأبحاث أن المخيخ الأيمن في الدماغ يشارك في اكتساب القدرة على قراءة الانكليزية والعبرية لكنه لا يشارك في اكتساب قراءة اللغة العربية لأن هذه اللغة تستخدم بالأساس معلومات عالمية من أجل التعرف على الحروف.

كذلك تبين أن العلاقات المعقدة بين الإشارات الغرافية ونغمة لفظها بالعربية تسبب عبئا إدراكيا يصعب على الملاءمة بين الحرف ونغمته واختيار الحرف لدى تركيب الكلمة.

وخلص الباحثان إلى أن هذا الأمر يعني أن الأولاد الذين يكتسبون لغات أخرى يعتمدون على قدرات المخيخين في المراحل الأولى من تعلم القراءة وهو الأمر الذي لا يحدث لدى الأولاد الذين يتعلمون العربية.

وأضاف إن الولد العربي يواجه تحديا أصعب يحتاج إلى تدريب كثير وجهد تربوي خاص ويؤكد الحاجة إلى تدخل مهني منهجي في تدريس الخط العربي وخصوصا بين أولئك الذين يواجهون صعوبات في التعلم.

اطبع هذا الخبر

أضف تعليقك